حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٢٥ - الباب الخامس عشر في رده
فقال (عليه السلام): لست بمنكر فضل عمر، و لكنّ أبا بكر أفضل من عمر فقال على رأس المنبر: إنّ لي شيطانا يعتريني، فإذا ملت فسدّدوني.
فقال يحيى: قد روي أنّ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: لو لم ابعث لبعث عمر، فقال (عليه السلام): كتاب اللّه أصدق من هذا الحديث يقول اللّه: في كتابه وَ إِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَ مِنْكَ وَ مِنْ نُوحٍ [١] فقد أخذ اللّه ميثاق النبيّين فكيف يمكن أن يبدّل ميثاقه، و كان الأنبياء (عليهم السلام) لم يشركوا طرفة عين فكيف يبعث بالنبوة من أشرك و كان أكثر أيّامه مع الشرك باللّه؟ و قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) نبأت و آدم بين الروح و الحسد.
فقال يحيى بن اكثم: و قد روي أيضا أن النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قال ما إحتبس عنّي الوحي قطّ إلا ظننته قد نزل على آل الخطاب.
فقال (عليه السلام): و هذا محال أيضا لأنّه لا يجوز أن يشكّ النبيّ في نبوّته قال اللّه تعالى: اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَ مِنَ النَّاسِ [٢] فكيف يمكن أن ينتقل النبوّة عمّن إصطفاه اللّه تعالى إلى من أشرك به.
قال يحيى بن اكثم: إنّ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) قال: لو نزل العذاب ما نجا منه إلّا عمر.
فقال (عليه السلام): و هذا محال أيضا إنّ اللّه تعالى يقول: وَ ما كانَ
[١] سورة الأحزاب: ٧.
[٢] سورة الحجّ: ٧٥.