حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٢٤ - الباب الخامس عشر في رده
وَ نَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ [١] فاللّه عزّ و جلّ خفي عليه رضاء أبي بكر من سخطه حتّى سأل عن مكنون سرّه؟ هذا مستحيل في العقول.
ثم قال: يحيى بن اكثم: و قد روي أنّ مثل أبي بكر و عمر في الأرض كمثل جبرئيل و ميكائيل في السماء.
فقال (عليه السلام): و هذا أيضا يجب أن ينظر فيه، لأنّ جبرئيل و ميكائيل ملكان للّه مقرّبان لم يعصيا اللّه قطّ، و لم يفارقا طاعته لحظة واحدة، و هما قد أشركا باللّه عزّ و جلّ و إن أسلما بعد الشرك فكان أكثر أيّامهما في الشرك، فمحال أن يشبّههما بهما.
قال يحيى: و قد روى أيضا أنّهما سيّدا كهول الجنة فما تقول فيه؟
فقال (عليه السلام): و هذا الخبر محال أيضا لأنّ أهل الجنة كلّهم يكونون شبابا و لا يكون فيهم كهل، و هذا الخبر وضعه بنو امّية لمضادّة الخبر الّذي قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) في الحسن و الحسين بأنّهما «سيّد شباب أهل الجنة».
فقال يحيى بن أكثم: و روى أنّ عمر بن الخطاب سراج أهل الجنة.
فقال (عليه السلام): و هذا أيضا محال لأنّ في الجنّة ملائكة اللّه المقرّبين، و آدم و محمّد و جميع الأنبياء و المرسلين لا تضييء بأنوارهم حتى تضيء بنور عمر.
فقال يحيى: و قد روي أنّ السكينة تنطق على لسان عمر.
[١] سورة ق: ١٦.