حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٩٦ - الباب الثانى عشر في كلام له
و جلّ فارج من غضبت له، إنّ القوم خافوك على دنياهم، و خفتهم على دينك، و اللّه لو كانت السّموات و الأرضون رتقا على عبد، ثمّ إتّقى اللّه عزّ و جلّ لجعل له منها مخرجا، لا يؤنسّك إلّا الحقّ و لا يوحشنّك إلّا الباطل.
و عنه عن علي (عليه السلام) أنّه قال لقيس بن سعد [١] و قد قدم عليه من مصر: إنّ للمحن [٢] علامات [٣] لا بدّ أن ينتهى إليها، فيجب على العاقل أن ينالها [٤] عند إدبارها.
و في نسخة: فيجب على العامل أن ينالها إلى إديارها، فإنّ مكايدتها عند إقبالها زيادة فيها.
و عنه (عليه السلام) قال: من وثق باللّه أراه السرور، و من توكّل عليه كفاه الامور و الثقة باللّه حصن لا يتحصّن به إلّا مؤمن أمين، و التوكّل على اللّه نجاة من كلّ سوء، و حرز من كلّ عدو، و الدّين عزّ، و الدينّ عزّ، و العلم كنز، و الصّمت نور، و غاية الزهد الورع، و لا هدم للدين مثل البدع و لا أفسد
[١] هو قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجي، صحابي من ذوي الرأي و النجدة كان يحمل راية الأنصار مع النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و يلي اموره، و صحب أمير المؤمنين (عليه السلام) في خلافته فاستعمله على مصر سنة «٣٦» ه و عزله بمحمّد بن أبي بكر، فعاد إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) و كان على مقدمة جيشه في صفين، ثم كان مع الامام الحسن (عليه السلام) و عاد إلى المدينة و توفي بها سنة «٦٠» ه- النجوم الزاهرة ج ١/ ٨٣- صفة الصفوة ج ١/ ٣٠٠-.
[٢] في المصدر: يا قيس إنّ للمحن.
[٣] في المصدر: غايات.
[٤] في المصدر: أن ينام لها.