حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٧٥ - الباب الثامن في حديثه
٢- أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري، قال: دخلت على سيّدي أبي جعفر (عليه السلام) في داره ببغداد و أنا جالس بين يديه، إذ دخل عليه ياسر الخادم فرحّب به و قرّبه فقال له: يا سيّدي إنّ سيّدتنا امّ جعفر تستأذنك في المصير إلى سيّدتنا امّ الفضل للتّسليم عليك و عليها، و قد استأذنت أمير المؤمنين يعني المأمون فأذن لها، و قال لها: لا تمضي حتّى تستأذني أبا جعفر.
فقال له: قل لها: أقبلي إلينا بالرّحب و السّعة، فمضى الخادم، و قمت أنا أقول في نفسي: إنّه ليس هذا وقت جلوس، و امّ جعفر تصير إليه و إلى امّ الفضل، فقال لي: إجلس يا أبا هاشم فإنّ امّ جعفر تحضر و ترى ما تحبّ، فجلست و وافت امّ جعفر و استأذنت عليه قبل إستيذانها على امّ الفضل بنت المأمون، فقال للخادم: قل لها: ما يحضرني إلّا من لا يحتشم و هو أبو هاشم الجعفري إبن عمّك، فاستحييت منه و إعتزلت في موضع بحيث أراهم و أسمع كلامهم.
فدخلت و سلّمت عليه و إستاذنته في الدخول على امّ الفضل بنت المأمون زوجته فما لبثت أن عادت إليه و قالت له: يا سيّدي إنّي لا حبّ أن أراك و إبنتي امّ الفضل في موضع واحد لتقرّ عيني و أفرح و اعرف أمير المؤمنين اجتماعكما [١] فيفرح، فقال: ادخلي إليها فإنّي في الأثر، فدخلت، فأمر فقدّمت بغلته و دخل، و الستور تشال بين يديه.
و أخرجه في كشف الغمّة ج ٢/ ٣٦٥ عن الخرائج مختصرا.
[١] في هداية الحضيني: إجتماعنا.