حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٥١ - الباب الثالث في أنه
بذؤابتين إحديهما من قدّام و الاخرى من خلف، و نعل بقبالين [١] فجلس و أمسك الناس كلّهم، ثمّ قام إليه صاحب المسألة الاولى فقال: يابن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ما تقول في من قال لامرأته: أنت طالق عدد نجوم السماء؟
فقال له: يا هذا إقرء كتاب اللّه قال اللّه تبارك و تعالى: الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ [٢] في الثالثة قال: فإنّ عمّك أفتاني بكيت و كيت، فقال: يا عمّ إتق اللّه و لا تفت و في الامّة من هو أعلم منك.
فقام إليه صاحب المسألة الثانية فقال: يابن رسول اللّه رجل أتى بهيمة فقال: يعزّر و يحمى ظهر البهيمة و تخرج من البلد لا يبقى على الرّجل عارها، فقال: عمّك أفتاني بكيت و كيت، فالتفت و قال بأعلى صوته: لا إله إلّا اللّه يا عبد اللّه إنّه عظيم عند اللّه أن تقف غدا بين يدي اللّه فيقول اللّه لك: لم أفتيت عبادي بما لا تعلم و في الامّة من هو أعلم منك؟
فقال عبد اللّه بن موسى: رأيت أخي الرضا (عليه السلام): و قد أجاب في هذه المسألة بهذا الجواب، فقال له أبو جعفر (عليه السلام):
إنّما سئل الرضا (عليه السلام) عن نبّاش نبش إمرأة ففجر بها و أخذ ثيابها فأمر بقطعه للسرقة و جلده للزّنا و نفيه للمثلة. [٣]
[١] قبال النعال «بكسر القاف»: زمام بين الاصبع الوسطى و الّتي تليها- القاموس-.
[٢] سورة البقرة: ٢٢٩.
[٣] دلائل الإمامة: ٢٠٤ و رواه في اثبات الوصيّة: ١٨٦ باختلاف و سيأتي صدره في الباب الثالث عشر ح ١٥ عن كفاية الأثر ص ٢٧٣.