حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٤٠ - الباب الثاني في كلامه
٣- الشيخ رجب البرسي [١] قال: روى عن أبي جعفر الثاني محمّد ابن علي (عليهما السلام) أنّه جيء به إلى مسجد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) بعد موت أبيه الرّضا (عليه السلام) و هو طفل فجاء إلى المنبر و رقى منه درجة ثمّ نطق فقال أنا محمد بن علي الرضا أنا الجواد أنا العالم بأنساب النّاس في الأصلاب و أنا أعلم بسرائركم و ظواهركم و ما أنتم صائرون إليه: علم منحنا اللّه به من قبل خلق الأوّلين و الآخرين [٢] و بعد فناء السّماوات و الأرضين و لولا تظاهر أهل الباطل و دولة أهل الضلال و وثوب أهل الشكّ لقلت قولا تعجّب منه الأوّلون و الآخرون، ثمّ وضع يده الشريفة على فيه و قال: يا محمد اصمت كما صمت آباؤك من قبل. [٣]
٤- كتاب «الخرايج و الجرايح» عن محمّد بن ميمون [٤] قال كنت مع الرّضا (عليه السلام) بمكة قبل خروجه إلى خراسان فقلت له: إنّي أريد
عن المناقب لابن شهر آشوب ج ٤/ ٣٨٧، و أخرجه صاحب مستدرك العوالم ج ٢٣/ ١٤- ١٩ ح ٢ عن دلائل الإمامة، و أخرجه الحضيني في «الهداية»/ ٢٩٥، و في تفسير «البرهان» ج ٣/ ١٢٧ ح ٥ عن الهداية.
[١] البرسي: رجب بن محمد بن رجب رضي الدين الحافظ، له تصانيف فرغ من بعضها سنة «٨١٣» ه، و أما «مشارق الأنوار» الّذي هو مصدر الحديث فهو مؤلّف في سنة «٧٧٣» ه لأنّه ذكر فيه: أنّ بين ولادة المهدي (عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف) و تأليفه خمسمائة و ثمانية عشر سنة و لمّا كانت الولادة سنة «٢٥٥» فيصير المجموع «٧٧٣».
[٢] في المصدر و البحار: من قبل خلق الخلق أجمعين.
[٣] مشارق الأنوار: ٩٨ و عنه البحار ج ٥٠/ ١٠٨ ح ٢٨.
[٤] ترجم له المامقاني في التنقيح ج ٣/ ١٩٤ رقم ١٤٣٥ و قال: عنونه في جامع الرواة و نقل فيه الخبر الطويل الذي أسبقنا نقله في محمد بن الحسن بن شمون و قد نبّهنا هناك على أنّ الصواب شمون و أنّ إبداله بميمون سهو القلم.