حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٢ - الباب الثامن و هو من الباب الاول
قال: إن اللّه بفضله و منّه و رحمته جعل المرارة في الاذنين حجابا من الدوابّ ما دخلت في الرأس دابّة إلا إلتمست الوصول إلى الدماغ، فإذا ذاقت المرارة إلتمست الخروج، و إنّ اللّه بفضله و منّه و رحمته جعل الحرارة في المنخرين يستنشق بهما الريح و لولا ذلك لأنتن الدماغ و إنّ اللّه بمنّه و فضله و رحمته لابن آدم جعل العذوبة في الشفتين يجد بهما طعم كلّ شيء و يسمع الناس حلاوة منطقه.
قال: فأخبرني عن الكلمة الّتي أولها كفر و آخرها ايمان.
قال: إذا قال العبد لا إله فهو كفر، و إذا قال إلّا اللّه فهو إيمان، حدّثني أبي عن جدّي أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: أوّل من قاس أمر الدين برأيه إبليس، قال اللّه تعالى له: اسجد لآدم قال: أنا خير منه خلقتني من نار و خلقته من طين، فمن قاس أمر الدين برأيه قرنه اللّه يوم القيامة بأبليس لأنه أتبعه بالقياس.
و زاد ابن شبرمة في حديثه:
ثم قال جعفر (عليه السلام) أيّهما أعظم قتل النفس أو الزنا؟
قال: قتل النفس، قال: فإنّ اللّه عز و جل قبل في قتل النفس شاهدين و لم يقبل في الزنا إلّا أربعة، ثمّ قال: أيّهما أعظم الصلاة أم الصوم؟
قال: الصلاة.
قال: فما بال الحائض تقضي الصوم و لا تقضي الصلوة، فكيف