حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٧ - الباب السابع في مجلس له
تمام الخبر [١].
١٠- الشيخ في «أماليه» قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضّل، قال:
حدّثنا أبو سليمان أحمد بن هوذة بن أبي هراسة الباهلي بالنهروان من كتابه، قال: حدّثنا إبراهيم إبن إسحق بن أبي بشر الأحمري بنهاوند، قال: حدّثنا عبد اللّه بن حمّاد الأنصاري عن عبد العزيز بن محمّد الدراوردي قال: دخل سفيان الثوري على أبي عبد اللّه جعفر بن محمد (عليه السلام) و أنا عنده فقال له جعفر (عليه السلام): يا سفيان إنّك رجل مطلوب، و أنا رجل تسرّع إلي الالسن، فسل عمّا بدا لك فقال: ما أتيتك يابن رسول اللّه إلّا لأستفيد منك خيرا.
قال: يا سفيان إنّي رأيت المعروف لا يتمّ إلّا بثلاث: تعجيله، و ستره، و تصغيره فإنّك إذا عجّلته هنّأته، و اذا سترته أتممته، و إذا أصغرته عظم عند من تسديه اليه، يا سفيان إذا أنعم اللّه على أحدكم بنعمة فليحمد اللّه عزّ و جلّ، و إذا إستبطأ الرزق فليستغفر اللّه، و إذا أحزنه أمر قال: لا حول و لا قوّة إلّا باللّه، يا سفيان ثلاث أيّما ثلاث:
نعمة الهديّة، نعمة العطيّة، الكلمة الصالحة يسمعها المؤمن فينطوي عليها حتى يهديها إلى أخيه المؤمن.
و قال (عليه السلام) المعروف كاسمه و ليس شيء أعظم من المعروف إلّا ثوابه، و ليس كلّ من يحب أن يصنع المعروف يصنعه، و لا كلّ من يرغب فيه يقدر عليه، و لا كلّ من يقدر عليه يؤذن له فيه، فإذا
[١] الاحتجاج ج ٢/ ٣٦٠ و عنه البحار ج ٢/ ٢٨٧ ح ٤ و قطعة منه في الوسائل ج ١٨/ ٣٠ ح ٢٨.