حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٦٩ - الباب السادس عشر في استعماله
الباب السادس عشر في استعماله (عليه السلام) الطيب
١- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن معمّر بن خلاد، قال: أمرني أبو الحسن الرّضا (عليه السلام) فعملت له دهنا فيه مسك و عنبر، فأمرني أن أكتب في قرطاس آية الكرسي، و أمّ الكتاب، و المعوذتين، و قوارع [١] من القرآن، و إجعله بين الغلاف و القارورة، ففعلت ثمّ أتيته به فتغلّف به [٢] و أنا أنظر إليه. [٣]
٢- و عنه عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أبي القاسم الكوفي، عمّن حدثه عن محمّد بن الوليد الكرماني [٤]، قال: قلت لأبي جعفر الثّاني (عليه السلام): ما تقول في المسك؟
فقال: إنّ أبي أمر فعمل له مسك في بان [٥] بسبعمائة درهم، فكتب
[١] قوارع القرآن: الأيات الّتي قرائتها تطرد الشيطان و تقرعها و تؤمن الأنسان من شرّه و كلّ ذي شرّ مثل «المعوذتين» «و إن يكاد الذين كفروا».
[٢] تغلّف الرّجل لحيته: لطّخ لحيته بالغالية.
[٣] الكافي ج ٦/ ٥١٦ ح ٢ و عنه البحار ج ٤٩/ ١٠٣ ح ٢٦ و الوسائل ج ١/ ٤٤٧ ح ١.
[٤] قال المامقاني في التنقيح: قد وقع في طريق الصدوق في الفقيه و ليس له ذكر في كتب الرجال اصلا ... نعم يظهر ممّا رواه في «الخرائج» عنه عن ابي جعفر الجواد (عليه السلام) أنّه كان شاكّا فأجلى اللّه ببركته عمّا في قلبه، و الخبر طويل يتضمّن عنايات كثيرة للجواد (عليه السلام) به.
[٥] البان: ضرب من الشجر له حبّ حارّ يؤخذ منه الدهن و قد يقال لنفس الدهن: البان.