حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٥٤ - الباب الثالث عشر و هو من الباب الاول من طريق الخاصة و العامة
وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَ ما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ [١] و قسّم الفيء على ستّة أقسام فقال عزّ و جلّ: ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ [٢].
قال: فمنعتني حقّي [٣] و أنا إبن السبيل منقطع بي و مسكين لا أرجع على شيء و من حملة القرآن.
فقال له المأمون: أعطّل حدّا من حدود اللّه و حكما من أحكامه في السارق من أجل أساطيرك هذه؟
فقال الصوفي: إبدأ بنفسك تطهّرها ثمّ طهّر غيرك و أقم حدّ اللّه تعالى عليها ثمّ على غيرك، فالتفت المأمون إلى أبي الحسن (عليه السلام) فقال: ما يقول؟
فقال: إنّه يقول سرق [٤] فسرق، فغضب المأمون غضبا شديدا، ثمّ قال للصوفي: و اللّه لأقطعنّك فقال الصوفي: أتقطعني و أنت عبد لي؟
[١] سورة الانفال: ٤١.
[٢] سورة الحشر: ٧.
[٣] المراد باليتامى و المساكين و ابن السبيل في أية الخمس و الفيء يتامى آل الرسول و مساكينهم و أبناء سبيلهم بقرينة الالف و اللام حيث إنّها في أمثال هذه المواضع عوض من المضاف اليه فكأنّه قال: للّه و لرسوله و لذي قرباه و يتاماهم و مساكينهم و ابن سبيلهم فلا حقّ في الخمس و الفيء لعامّة المسلمين.
و امّا هذا الذي ذكره الصوفي فعلى مذاهب فقهاء العامّة حيث يقولون: إنّها فقراء المسلمين و أيتامهم و أبناء سبيلهم عامّة- تعليقة البحار ج ٤٩/ ٣٨٩-.
[٤] في البحار: سرقت فسرق.