حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٣٦ - الباب الحادي عشر في خروجه
المأمون إلى ذلك كلّه.
قال: فحدّثني ياسر قال: فلمّا حضر العيد بعث المأمون إلى الرّضا (عليه السلام) يسأله أن يركب و يحضر العيد و يصلّي و يخطب، فبعث إليه الرّضا (عليه السلام) قد علمت ما كان بيني و بينك من الشروط في دخول هذا الأمر فبعث اليه المأمون إنما اريد بذلك ان تطمئن قلوب الناس و يعرفوا فضلك فلم يزل (عليه السلام) يرادّه الكلام في ذلك فألحّ عليه، فقال يا أمير المؤمنين إن أعفيتني من ذلك فهو أحبّ إليّ و إن لم تعفني خرجت كما خرج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و أمير المؤمنين (عليه السلام).
فقال المأمون: اخرج كيف شئت، و أمر المأمون القوّاد و الناس أن يبكّروا [١] إلى باب أبي الحسن (عليه السلام).
قال: فحدّثني ياسر الخادم أنّه قعد الناس لأبي الحسن (عليه السلام) في الطرقات و السطوح الرّجال و النّساء و الصبيان، و إجتمع القوّاد و الجند على باب أبي الحسن (عليه السلام) فلمّا طلعت الشمس قام (عليه السلام) فاغتسل و تعمّم بعمامة بيضاء من قطن، ألقى طرفا منها على صدره، و طرفا بين كتفيه، و تشمّر [٢]، ثم قال لجميع مواليه: افعلوا مثل ما فعلت ثم أخذ بيده عكّازا [٣] ثم خرج و نحن بين يديه و هو حاف قد
[١] في نسخة: أن يركبوا.
[٢] تشمّر: تهيّأ للأمر.
[٣] العكاز «بضمّ العين المهملة و الكاف المشدّدة»: العصا ذات زجّ في أسفلها.