حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٨٨ - الباب السابع فيما اعطاه
ذلك و عصوا المشايخ في أمرها، فقالوا لدعبل: لا سبيل لك إلى الجبّة فخذ ثمنها ألف دينار فأبى عليهم فلمّا يئس من ردّهم الجبّة عليه سألهم أن يدفعوا إليه شيئا منها فأجابوه إلى ذلك و أعطوه بعضها و دفعوا إليه ثمن باقيها ألف دينار.
و إنصرف دعبل إلى وطنه فوجد اللصوص قد أخذوا جميع ما كان في منزله فباع المائة دينار التي كان الرّضا (عليه السلام) وصله بها من الشيعة كل دينار بمائة درهم، فحصل في يده عشرة آلاف درهم فذكر قول الرّضا (عليه السلام): إنّك ستحتاج إلى الدنانير.
و كانت له جارية لها من قلبه محلّ فرمدت عينها رمدا عظيما فأدخل أهل الطب عليها فنظروا إليها فقالوا: أما العين اليمنى فليس لنا فيها حيلة و قد ذهبت، و أمّا اليسرى فنحن نعالجها و نجتهد و نرجو أن تسلم، فاغتمّ لذلك دعبل غمّا شديدا و جزع عليها جزعا عظيما ثمّ ذكر ما كان معه من وصلة الجبّة فمسحها على عيني الجارية و عصبها بعصابة منها من أوّل الليل فأصبحت و عيناها أصحّ ممّا كانتا قبل ببركة أبي الحسن الرّضا (عليه السلام). [١]
٥- الكشي في «الرجال» بلغني أنّ دعبل بن عليّ الخزاعي وفد على أبي الحسن الرّضا (عليه السلام) بخراسان فلمّا دخل عليه قال له: إنّي قد قلت قصيدة و جعلت في نفسي أن لا أنشدها أحدا أولى منك.
فقال: هاتها فأنشده قصيدته التي يقول فيها.
[١] عيون اخبار الرضا (عليه السلام) ج ٢/ ٣٦٣ ح ٣٤ و كمال الدين: ٣٧٣ ذيل ح ٦ و عنهما البحار ج ٤٩/ ٢٣٩ ح ٩ و أورده في اعلام الورى: ٣١٦ باختلاف في آخره.