حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٦٢ - الباب الخامس في عبادته
أنت شاهد بأنّي لم أقل ذلك قطّ، و لا سمعت أحدا من آبائي (عليهم السلام) قاله قطّ، و أنت العالم بما لنا من المظالم عند هذه الامّة و إنّ هذه منها.
ثم أقبل عليّ فقال: يا عبد السلام إذا كان الناس كلّهم عبيدنا على ما حكوه عنا فممّن نبيعهم؟
قلت: صدقت يا بن رسول اللّه، ثمّ قال (عليه السلام): يا عبد السلام أمنكر أنت لما أوجب اللّه تعالى لنا من الولاية كما ينكره غيرك؟
قلت: معاذ اللّه بل أنا مقرّ بولايتكم. [١]
٢- و عنه، قال: حدّثنا الحاكم أبو محمّد جعفر بن نعيم بن شاذان رضي اللّه عنه قال حدّثنا أحمد بن إدريس، عن إبراهيم بن هاشم، عن إبراهيم بن العبّاس، قال: ما رأيت أبا الحسن الرّضا جفا أحدا بكلامه [٢] قطّ، و لا رأيته قطع على أحد كلامه حتى يفرغ منه، و ما ردّ أحدا عن حاجة يقدر عليها، و لا مدّ رجليه [٣] بين يدي جليس له قطّ، و لا إتّكى بين يدي جليس له قطّ، و لا رأيته شتم أحدا من مواليه و مماليكه قطّ، و لا رأيته تفل قطّ، و لا رأيته يقهقه في ضحكه قطّ، بل كان ضحكه التبسّم.
و كان إذا خلا و نصبت مائدته أجلس معه على مائدته مماليكه
[١] عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج ٢/ ١٨٣ ح ٦ و عنه البحار ج ٤٩/ ١٧٠ و في ص ٩١ ح ٥ صدره.
[٢] في نسخة: بكلمة.
[٣] في المصدر: رجله.