حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٤ - الباب السابع في مجلس له
أوّل من قاس إبليس الملعون، قاس على ربّنا تبارك و تعالى، فقال أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ [١] فسكت أبو حنيفة، فقال: يا أبا حنيفة أيّما أرجس البول أو الجنابة؟
فقال: البول؟
فقال: فما بال الناس يغتسلون من الجنابة و لا يغتسلون من البول؟
فسكت، فقال: يا أبا حنيفة أيّما أفضل الصّلوة أم الصّوم.
قال: الصلوة.
قال: فما بال الحائض تقضي صومها و لا تقضي صلوتها؟
فسكت.
فقال: يا أبا حنيفة أخبرني عن رجل كانت له امّ ولد و له منها إبنة و كانت له حرّة لا تلد فزارت الصبيّة بنت أم الولد أباها فقام الرجل بعد فراغه من صلوة الفجر فواقع أهله التي لا تلد و خرج إلى الحمام فأرادت الحرّة ان تكيد امّ الولد و إبنتها عند الرجل فقامت إليها بحرارة ذلك الماء فوقعت عليها و هي نائمة فعالجتها كما يعالج الرجل المراة فعلقت، أي شيء عندك فيها قال: لا و اللّه ما عندي فيها شيء.
فقال: يا أبا حنيفة أخبرني عن رجل كانت له جارية فزوّجها من مملوك له و غاب المملوك فولد له من أهله مولود و ولد للمملوك مولود من امّ ولد له فسقط البيت على الجاريتين و مات المولى من الوارث؟
فقال: جعلت فداك لا و اللّه ما عندي فيها شيء.
[١] الاعراف: ١٢.