حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٢٦ - الباب الثاني و العشرون في أنه وصي أبيه
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): أما إنّه لم يؤذن لنا في أوّل منك [١].
قال: قلت: جعلت فداك فأخبر به أحدا؟
فقال: نعم أهلك و ولدك، و كان معي أهلي و ولدي و رفقائي، و كان يونس بن ظبيان من رفقائي فلمّا أخبرتهم حمدوا اللّه عزّ و جلّ و قال يونس: لا و اللّه حتّى أسمع ذلك منه، و كانت به عجلة، فخرج فأتبعته فلمّا إنتهيت الى الباب سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول له: و قد سبقني إليه يا يونس، الأمر كما قال لك فيض.
قال: فقال: سمعت و أطعت.
فقال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام): خذه اليك يا فيض. [٢]
١٠- و عن عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن فضيل عن طاهر [٣]، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كان أبو عبد اللّه يلوم عبد اللّه و يعاتبه و يعظه، و يقول: ما منعك أن تكون مثل أخيك؟ فو اللّه إنّي لأعرف النور في وجهه!
فقال عبد اللّه: لم أليس أبي و أبوه واحد، و أمّي و أمه [٤] واحدة؟
فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): إنّه من نفسي و أنت إبني. [٥]
[١] في أول منك: أي في أسبق منك «آت».
[٢] الكافي ج ١/ ٣٠٩ ح ٩ و أخرجه في البحار ج ٤٨/ ١٤ ح ٣ عن بصائر الدرجات: ٣٣٦ ح ١١ و اعلام الورى: ٢٨٩ عن محمّد بن يعقوب، و في ج ٤٧/ ٢٦٠ ذيل ح ٢٧ عن غيبة النعماني: ٣٢٦ نحوه، و العوالم ج ٢١/ ٥٤ ح ٣.
[٣] هو الفضيل بن عثمان الأعور الصيرفي الصائغ، روى عن الصادق (عليه السلام)، و الظاهر أنّه بقي إلى زمان الكاظم (عليه السلام)- معجم رجال الحديث ج ١٣/ ٣٣٠-.
[٤] و الظاهر أنّ «امّي و امّه» مصحّف و الصواب أصلي و اصله.
[٥] الكافي ج ١/ ٣١٠ ح ١٠ و أخرجه في البحار ج ٤٨/ ١٨ ح ٢٢- عن إرشاد المفيد: ٢٩٠