حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٩٦ - الباب الرابع عشر في مجلسه و من يجالس
فقال أبو الحسن (عليه السلام): أما تخاف أن تنزل به نقمة فتصيبكم جميعا؟ أما علمت بالذي كان من أصحاب موسى (عليه السلام) و كان أبوه من أصحاب فرعون فلمّا لحقت خيل فرعون موسى تخلّف عنه ليعظ أباه فيلحقه بموسى فمضى أبوه و هو يراغمه [١] حتى بلغا طرفا من البحر فغرقا جميعا، فأتى موسى (عليه السلام) الخبر، فقال: هو في رحمة اللّه، و لكنّ النقمة إذا نزلت لم يكن لها عمّن قارب المذنب دفاع. [٢]
٢- و عنه، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن اسباط، عن محمّد بن الصباح، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن عبد اللّه ابن مصعب الزبيري [٣]، قال: سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) و جلسنا إليه في مسجد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فتذاكرنا أمر النساء فأكثرنا الخوض و هو ساكت لا يدخل في حديثنا بحرف.
فلمّا سكتنا قال: أمّا الحرائر فلا تذكروهنّ، و لكن خير الجواري ما كان لك فيها هوى، و كان لها عقل و أدب، فلست تحتاج إلى أن تأمر و لا تنهى، و دون ذلك ما كان لك فيها هوى و ليس لها أدب فأنت تحتاج إلى الأمر و النهى.
و دونها ما كان لك فيها هوى، و ليس لها عقل و لا أدب فتصبر
[١] يراغمه: اي يبالغ في ذكر ما يبطل مذهبه.
[٢] الكافي ج ٢/ ٣٧٤ ح ٢ و عنه البحار ج ٧٤/ ٢٠٠ ح ٣٩ و الوسائل ج ١١/ ٥٠٣ ح ٥ و اخرجه ايضا في البحار ج ٧٤/ ١٩٥ ح ٢٥ عن امالي المفيد: ١١٢ ح ٣.
[٣] عبد اللّه بن مصعب الزبيري: بن ثابت بن عبد اللّه بن الزبير، كان من الأمراء العبّاسيّين، ولد بالمدينة سنة «١١١» ه و ولى اليمامة في أيّام المهدي و الهادي و صار واليا بالمدينة من قبل الرشيد، مات بالرقّة و هو في صحبة الرشيد «١٨٤» ه- تاريخ بغداد ج ١٠/ ١٧٣-.