حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٨٣ - الباب العاشر في اعترف الرشيد لابي الحسن موسى
إحتلت عليه لك و أخذت منه صلات ثلاثين ألف دينار و أقطاعا تغلّ في السنة عشرة آلاف دينار و لا و اللّه يا سيّدي ما أحتاج إلى شيء من ذلك و ما أخذته إلّا لك، و أنا أشهد لك بهذا الأقطاع و قد حملت المال إليك.
فقال: بارك اللّه لك و في مالك، و أحسن جزاك ما كنت لاخذ منه درهما واحدا و لا من هذه الأقطاع شيئا و قد قبلت صلتك و برّك فانصرف راشدا، و لا تراجعني في ذلك فقبّل يده و إنصرف. [١]
٢- و عنه قال: حدّثنا أبي رضي اللّه عنه: قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه عن الريّان بن شبيب [٢] قال: سمعت المأمون يقول ما زلت احب أهل البيت و أظهر للرشيد بغضهم تقرّبا إليه فلمّا حجّ الرشيد كنت أنا و محمّد [٣] و القاسم [٤] معه، فلمّا كان بالمدينة إستأذن
[١] عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج ١/ ٨٨ ح ١١ و عنه البحار ج ٤٨/ ١٢٩- ١٣٢ ح ٤ و ٥ و عن الاحتجاج ج ٢/ ٣٩٢ نحوه إلى قوله: «من بسط أيديهم و إغنائهم»- العوالم ج ٢١/ ٢٤٥ ح ١-.
[٢] ريّان بن شبيب خال المعتصم العبّاسي كما قال النجاشي أو خال المأمون كما نقل التستري في «قاموس الرجال» عن «اثبات الوصيّة» للمسعودي، وثّقه النجاشي و قال:
سكن قم و روى عنه أهلها و جمع مسائل الصباح بن نصر الهندي للرضا (عليه السلام)، روى عن الامام، و روى عنه ابراهيم بن هاشم.
[٣] محمّد: هو الأمين بن هارون و امّه زبيدة ولد في سنة «١٧٠» في رصافة بغداد و بويع بالخلافة بعد أبيه سنة «١٩٣» و في سنة «١٩٥» خلعه المأمون في خراسان و جهّز طاهر بن الحسين لحربه فحاصر بغداد و إنهزم جيش الأمين و انتهى بقتل الأمين في سنة «١٩٨»- الاعلام ج ٧/ ٣٥٠-.
[٤] القاسم بن هارون العباسي عهد إليه أبوه بولاية العهد بعد الأمين و المأمون و أقطعه الجزيرة و الثغور و العواصم سنة «١٨٦» ه و هو يومئذ ابن «١٣» سنة و كان المأمون ينظر في أمر المقاطعات باسم المؤتمن إلى أن شبّ و أغزاه الرشيد أرض الروم سنة «١٨٧» و استخلفه على الرقّة سنة «١٩٢» و لمّا اشتّدت فتنة الأمين و المأمون سار المؤتمن إلى