حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٦٠ - الباب الثامن في جوده
قالا: ذكر جماعة من أهل العلم أنّ أبا الحسن (عليه السلام) كان يصل بمأتي دينار إلى ثلاثمأة دينار، و كانت صرار موسى مثلا. [١]
٦- المفيد في «إرشاده» قال: أخبرني الشريف أبو محمّد بن محمّد بن يحيى، قال: حدّثنا جدّي يحيى بن الحسن بن جعفر [٢]، قال:
حدّثنا إسماعيل بن يعقوب، قال: حدّثنا محمّد بن عبد اللّه البكري، قال: قدمت المدينة أطلب بها دينا فأعياني، فقلت لو ذهبت إلى أبي الحسن موسى (عليه السلام) فشكوت إليه فأتيته بنقمى [٣] في ضيعته فخرج إلي و معه غلام بمنسف [٤] فيه قديد مجزع [٥] ليس معه غيره فأكل و أكلت معه، ثم سألني عن حاجتي، فذكرت له قصّتي، فدخل و لم يقم إلّا يسيرا حتّى خرج إليّ فقال لغلامه: إذهب، ثمّ مدّ يده إليّ صرّة فيها ثلاث مأة دينار ثمّ قام فولّى، فقمت و ركبت دابّتي و إنصرفت. [٦]
[١] اعلام الورى: ٢٩٦، إرشاد المفيد: ٢٩٧ و عنهما البحار ج ٨/ ١٠٣ و في ص ١٠٨ عن مناقب ابن شهر آشوب ج ٤/ ٣١٨ و في كشف الغمة ج ٢/ ٢٢٩ عن الارشاد.
[٢] يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد اللّه الأعرج بن الحسين الأصغر ابن السجاد (عليه السلام)، يروي عن الرضا (عليه السلام)، صنّف كتبا منها «نسب آل أبي طالب» ترجمه النجاشي و قال: أبو الحسن العالم الفاضل الصدوق- معجم رجال الحديث ج ٢٠/ ٤٢-.
[٣] نقمى «بفتح النون و القاف و القصر»: موضع من أعراض المدينة كان لآل أبي طالب.
[٤] المنسف «بكسر الميم و سكون النون و فتح السين المهملة»: الغربال الكبير.
[٥] المجزّع: المقطّع.
[٦] إرشاد المفيد: ٢٩٦ و عنه كشف الغمة ج ٢/ ٢٢٨ و البحار ج ٤٨/ ١٠٢ ح ٦.