حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٥٧ - الباب الرابع و العشرون في تعظيم الناس له
فقال: كذلك في أيدينا.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): اللّه أكرم و أعدل من أن يتقرّب إليه عبده فيقوم في الليلة القرّة [١] أو يصوم في اليوم الحارّ أو يطوف بهذا البيت ثمّ يسلبه ذلك فتعطاه و لكن للّه فضل كثير يكافيء المؤمن، فقال:
هو في حلّ. [٢]
أعظم من أن يفعل ذلك و إن جاز له أن يفعله بالنظر إلى مقتضى العدالة، قال (عليه السلام):
«اللّه أكرم ... الخ»، فكان ملخّص هذا الكلام أنّ اللّه تعالى لم يفعل بعبد حاله كذا و كذا أن يقبض حسنات أعماله و يسلبها منه و يعطيها غيره، بل له فضل كثير و عطاء جزيل فيجازي غيره الذي له عليه الحقّ مجازاة يرضى بها من غير نقص من حسنات من عليه الحق، و لمّا سمع شهاب هذا الكلام منه (عليه السلام) و فهم المرام قال في الفور: فهو في حلّ- المجلسي رحمة اللّه عليه- كما في هامش المطبوع.
[١] القرّة: شديد البرد.
[٢] الكافي ج ٤/ ٣٦ ح ٢ و عنه البحار ج ٤٧/ ٣٦٤ ح ٨٠ و الوسائل ج ١١/ ٥٤٨ ح ٢.