حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٢٨ - الباب العشرون في عمله
قال: بعه، فلمّا بعته قال: إشتر مع الناس يوما بيوم، و قال: يا معتّب إجعل قوت نصفا شعيرا و نصفا حنطة فإنّ اللّه عزّ و جلّ يعلم أنّي واجد أن اطعمهم الحنطة على وجهها، و لكنّي احبّ أن يراني اللّه جلّ إسمه قد أحسنت تقدير المعيشة. [١]
١٢- و عنه، عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن أحمد بن النضر، عن أبي جعفر الفزاري [٢]، قال: دعا أبو عبد اللّه (عليه السلام) مولى له يقال له: مصادف فأعطاه ألف دينار فقال له: تجهّز حتى تخرج إلى مصر فإنّ عيالي قد كثروا.
قال: فتجهّز بمتاع، و خرج مع التجّار إلى مصر فلمّا دنوا من مصر إستقبلتهم قافلة خارجة من مصر، فسألوهم عن المتاع الذي معهم ما حاله في المدينة و كان متاع [٣] العامّة فأخبروهم أنّه ليس بمصر منه شيء فتحالفوا و تعاقدوا على أن لا ينقصوا متاعهم من ربح الدينار دينارا، فلمّا قبضوا أموالهم و إنصرفوا إلى المدينة دخل مصادف على أبي عبد اللّه (عليه السلام) و معه كيسان في كلّ واحد ألف دينار فقال:
[١] الكافي ج ٥/ ١٦٦ ح ٢ و عنه البحار ج ٤٧/ ٥٩ ح ١١٢ و في الوسائل ج ١٢/ ٣٢١ ح ٢ عنه و عن التهذيب ج ٧/ ١٦١ ح ١٥.
[٢] أبو جعفر الفزاري، لم أظفر على ترجمة له، أورده في معجم رجال الحديث في ص ٩٤ من ج ٢١ تحت رقم ١٤٠٣٥ و قال: روى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) و روى عنه أحمد بن النضر.
[٣] «متاع العامّة» أي الذي يحتاج إليه عامّة الناس، قال في الدروس: يكره اليمين على البيع، و روى كراهة الربح المأخوذ باليمين، و ظاهر الرواية أنّه ليس الكراهة للحلف بل لاتّفاقهم على أن يبيعوا متاعا يحتاج إليه عامّة الناس باغلاء الثمن و هو من قبيل مبايعة المضطرّين التي كرهها الأصحاب «آت»- تعليق الكافي ذيل الحديث-.