حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٢٦ - الباب العشرون في عمله
فقال: يا داود إنّه لا يصلح المرء المسلم إلّا ثلاثة التفقّه [١] في الدين، و الصبر على النائبة، و حسن التقدير في المعيشة. [٢]
٧- و عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن إبن فضّال، عن الحسن بن الجهم، قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: إنّ الإنسان إذا أدخل طعام سنته خفّ ظهره و إستراح، و كان أبو جعفر و أبو عبد اللّه (عليهما السلام) لا يشتريان عقدة [٣] حتّى يحرزا طعام سنتهما. [٤]
٨- و عنه عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن معمّر بن خلّاد قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: إنّ رجلا أتى جعفرا (عليه السلام) شبيها بالمستنصح له، فقال له: يا أبا عبد اللّه كيف صرت إتّخذت الأموال قطعا متفرّقة؟ و لو كانت في موضع واحد كان أيسر لمؤنتها و أعظم لمنفعتها.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إتّخذتها متفرّقة فإذا أصاب هذا المال شيء سلم هذا المال، و الصرّة تجمع هذا كلّه. [٥]
٩- و عنه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إبن أبي عمير، عن
[١] قال في الوافي: التفقّه في الدين هو تحصيل البصيرة في العلوم الدينيّة، و النائبة:
المصيبة، و تقدير المعيشة: تعديلها بحيث لا يميل إلى طرفي الإسراف و التقتير بل يكون قواما كما قال اللّه عزّ و جلّ.
[٢] الكافي ج ٥/ ٨٧ ح ٤ و عنه البحار ج ٤٧/ ٥٧ ح ١٠٣، و في الوسائل ج ١٢/ ٤١ ح ٥ عنه و عن الفقيه ج ٣/ ١٦٦ ح ٣٦١٨.
[٣] العقدة «بضم العين المهملة»: الضيعة و العقار الذي إعتقده صاحبه ملكا- القاموس-.
[٤] الكافي ج ٥/ ٨٩ ح ١ و عنه الوسائل ج ١٢/ ٣٢٠ ح ٢.
[٥] الكافي ج ٥/ ٩١ ح ١ و عنه الوسائل ج ١٢/ ٤٤ ح ٢.