حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١١٩ - الباب التاسع عشر في اكرامه الضيف
الباب التاسع عشر في اكرامه الضيف
١- محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إبن أبي عمير، عن هشام بن سالم، قال: دخلنا مع إبن أبي يعفور على أبي عبد اللّه (عليه السلام) و نحن جماعة فدعا بالغداء فتغدّينا و تغدّى معنا و كنت أحدث القوم سنّا فجعلت أقصر و أنا آكل، فقال لي: كل أما علمت أنّه تعرف مودّة الرجل لأخيه بأكله من طعامه. [١]
٢- و عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عمر بن عبد العزيز، عن رجل، عن عبد الرحمان بن الحجّاج، قال: أكلنا مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) فاوتينا بقصعة من أرزّ فجعلنا نعذر [٢] فقال (عليه السلام): ما صنعتم شيئا، إنّ أشدّكم حبّا لنا أحسنكم أكلا عندنا.
قال عبد الرحمان: فرفعت كسحة المائدة [٣] فأكلت.
[١] الكافي ج ٦/ ٢٧٨ ح ١ و عنه الوسائل ج ١٦/ ٤٣٦ ح ١ و عن المحاسن: ٤١٣ ح ١٦٠ و أخرجه في البحار ج ٧٥/ ٤٤٩ ح ٦ عن المحاسن.
[٢] نعذر: أن نقصر و لم نبالغ في الأكل.
[٣] في اكثر النسخ: «كسحة المائدة» أي أخذت ما يكسح و يسقط من المائدة، و في بعضها:
«كشحة» بالشين المعجمة، أي رفعت جانبا منها بسرعة الأكل- و في المحاسن ص ٤١٤ في رواية اخرى عن ابن الحجّاج: «فرفعت كشحه ما به فأكلت» و في بعض النسخ: «كصيحة المائدة» اي كالعذاب النازل عليها، فيكون مفعول «رفعت» محذوفا للتضخيم و التكثير- تعليق الكافي ج ٦/ ٢٧٨-.