خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٦١ - ثم دخلت سنة تسع و ثلاثمائة و ألف
ثم دخلت سنة تسع و ثلاثمائة و ألف:
و فيها خرج إبراهيم بن مهنا من الكويت و من معه من أهل بريدة، و قدموا على الإمام عبد الرحمن بن فيصل، و هو إذ ذاك مع بادية العجمان، و اجتمع عند الإمام جنود كثيرة فتوجه بهم إلى بلد الدلم، و كان في قصرها عدة رجال من جهة ابن رشيد.
فلما وصل الإمام عبد الرحمن بن فيصل البلد فتح له أهل البلد الأبواب، و استبشروا بقدومه فدخل بمن معه من الجنود البلد، و حصروا من في القصر من أتباع ابن رشيد أياما، ثم أخرجوهم بأمان و أقام الإمام هناك عدة أيام، ثم ارتحل من الدلم، و توجه إلى بلد الرياض و أميرها إذ ذاك أخوه محمد بن فيصل من جهة ابن رشيد فدخل الإمام عبد الرحمن البلد بغير قتال.
و كان ابن رشيد حين بلغه خروج إبراهيم ابن مهنا من الكويت و معه أهل القصيم و اجتماعهم بالإمام عبد الرحمن، و مسيرهم إلى الخرج خرج من حائل بجنوده من الحاضرة و البادية، و قدم بلد القصيم، و أمرهم بالغزو، و أرسل إلى سدير و الوشم و أمرهم أن يجهزوا غزوهم و واعدهم بلد ثرمدا ثم سار من القصيم بغزوهم و قصد بلد ثرمدا، و كان الإمام عبد الرحمن بن فيصل قد خرج من الرياض بمن معه من الجنود إلى بلد حريملاء، و نزل عليها و بلغ ابن رشيد و هو على ثرمداء وصول الإمام عبد الرحمن إلى بلد حرميلاء، فارتحل من ثرمداء، و توجه إلى حريملاء لقتال الإمام عبد الرحمن و من معه من الجنود.
و لم يعلم الإمام عبد الرحمن بمسير ابن رشيد إليهم، فوصل ابن رشيد إليهم و هم على غير تعبئة، و الإمام، و بعض القوم في البلد،