خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٨٩ - ثم دخلت السنة الخامسة و الثمانون بعد المائتين و الألف
فيها ابنه محمد. و فيها توفي الشيخ عثمان بن علي بن عيسى قاضي بلدان سدير، و هو من سبيع (; تعالى).
و فيها حج أهل العارض كبيرهم عبد العزيز بن ناهض راعي البرود، و حج في هذه السنة عبد اللّه بن تركي بن عبد اللّه بن محمد بن سعود.
و فيها توفي الشيخ العالم العلامة و القدوة الفهامة أحمد بن علي بن حسين بن مشرف المالكي الأحسائي، و هو من المشارفة من الوهبة من تميم (; تعالى). كان إماما عالما فاضلا سلفيّا حسن العقيدة أديبا لبيبا شاعرا بارعا ماهرا. و له ديوان شعر مشهور، و تولى القضاء في الأحساء، و كان ضرير البصر (; تعالى).
و فيها عشية يوم السبت حادي عشر ذي القعدة الحرام توفي الشيخ الإمام العالم الفاضل القدوة رئيس الموحدين، و قامع الملحدين عبد الرحمن بن حسن بن شيخ الإسلام، و قدوة الأعلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب (; تعالى). كان إماما بارعا محدثا فقيها ورعا نقيا تقيا صالحا، له اليد الطولى في جميع العلوم الدينية. أخذ العلم عن عدد من العلماء الأفاضل. قال (; تعالى) فيما كتبه إلى بعض العلماء و قد سأله عمن أخذ عنه من المشايخ في نجد و مصر: و أما ما طلبت من روايتي عن مشايخي (رحمهم اللّه تعالى)، فأقول: إعلم إني قرأت على شيخنا الجد (; تعالى) في كتاب التوحيد من أوله إلى أبواب السحر، و جملة من آداب المشي إلى الصلاة، و حضرت عليه مجالس كثيرة في البخاري، و التفسير، و كتب الأحكام بقراءة شيخنا الشيخ عبد اللّه بن ناصر و غيرهم.
و سنده ; معروفا تلقاه عن عدد من أهل المدينة و غيرهم رواية خاصة و عامة.