خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٥٦ - ثم دخلت سنة ست و سبعين و مائتين و ألف
و الركاب، و ما زال كذلك حتى صفح عنه الإمام و حضر بين يديه، و بايعه على السمع و الطاعة، ثم بعد ذلك عظم أمره و صار شرّا من أبيه.
فلما كان في هذه السنة نقض العهد و أغار على إبل الإمام فيصل، و أخذ منها طرفا، ثم ارتحل بعدها من ديرة بني خالد، هو من معه من العربان، إلى جهة الشمال، و نزلوا على الصبيحية الماء المعروف بالقرب من الكويت، و أكثروا من الغارات على عربان نجد. و لما كان في شعبان أمر الإمام على جميع رعاياه من البادية و الحاضرة، بالجهاد، و أمر على ابنه عبد اللّه أن يسير بجنوده المسلمين لقتال عدوهم فخرج عبد اللّه من الرياض في آخر شعبان من السنة المذكورة بغزو أهل الرياض، و الخرج الجنوب، و استنفر من حوله من البادية من سبيع و السهول و قحطان و كان قد واعد غزو أهل الوشم و سدير المحمل الدجاني، الماء المعروف.
فلما وصل إليه وجدهم قد اجتمعوا هناك فأقام هناك ثلاثة أيام ثم ارتحل منه و استنفر عربان، مطير، فتبعه منهم جمع غفير و قصدوا الوفراء، الماء المعروف، و عليها عربان من العجمان فوجدهم بياتا و أخذهم و انهزمت شرائدهم إلى الصبيحية و عليها آل سليمان و آل سريعة من العجمان. ثم ارتحل عبد اللّه من الوفراء و صبح العربان المذكورين على الصبيحة و أخذهم و قتل منهم خلائق كثيرة و انهزمت شرائدهم، و كان حزام بن حثلين و ابن أخيه راكان بن فلاح بن حثلين و علي بن سريعة وعدة رجال من العجمان غزاة لم يحضروا هذه الغزوة، فقدموا على أهلهم بعد الوقعة بيومين فوجدوهم قد أخذوا، فشجع بعضهم بعضا و استعدوا لقتال عبد اللّه الفيصل و هم على ملح و ساروا إليهم فحصلت بينهم معركة كبيرة شديدة فانهزم العجمان لا يلوى أحد على أحد، و قتل منهم سبعمائة رجل