خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٥٣ - و دخلت سنة خمس و سبعين و مائتين و ألف
و في رجب من هذه السنة- أعني سنة خمس و سبعين و مائتين و ألف- كتب الإمام فيصل إلى عبد العزيز المحمد أمير بريدة أن يقدم عليه، فركب عبد العزيز المذكور، و قدم على الإمام فيصل و معه ولداه عبد اللّه و علي و ثلاثة من خدامه، فلما جلس عبد العزيز بين يدي الإمام انتهره، و أغلظ له في الكلام، و جعل الإمام يعدد عليه أفعاله القبيحة، و ما حصل منه من الشقاق فقال: «كل ما تقوله حق، و أنا أطلب العفو و المسامحة». فأنزله الإمام في بيت هو و من معه، و أجرى عليهم من النفقة ما يكفيهم و أمرهم بالمقام عنده في الرياض و أمر في بريدة عبد اللّه بن عبد العزيز بن عدوان، و هو من آل عليان عشيرة عبد العزيز آل محمد المذكور. و فيها غزا الإمام فيصل بجنود المسلمين من البادية و الحاضرة و ذلك في شعبان من السنة المذكورة، و نزل على وضاح و أقام هناك أياما ثم أمر على ابنه عبد اللّه أن يسير بتلك الجنود، و يقصد بهم عربان برية من مطير لأمور حدثت منهم.
و قفل الإمام فيصل إلى الرياض، فتوجه عبد اللّه بمن معه من الجنود. و صبح عربان برية على دخنة و أخذهم، ثم نزل على عريفجان و استدعى كبار برية فركبوا إليه فلما صدروا من الشبيكية و إذا غزوا قحطان متوجهين إلى عبد اللّه بن فيصل ليصادفوهم فأخذوهم، و قتلوا منهم خمسة رجال، منهم مناحي المريخي و هذال القريفة، فغضب عبد اللّه بن فيصل لذلك، و لما وصل إليه غزو قحطان المذكورون أخذ جميع ما معهم من الخيل، و هي نحو مائة و أربعين فرسا، و أسر منهم خمسة و عشرين رجلا، و قفل بهم معه إلى الرياض، و طلب عليهم أشياء فأعطوه جميع ما طلب، و دفعوا البرية دبة المقتولين منهم و جميع ما أخذوا منهم، ثم أطلقهم. و في