خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٥٢ - و دخلت سنة خمس و سبعين و مائتين و ألف
فوجدوا من فيه قد أنذروا و أغلقوا باب القصر، و شمّروا للحرب.
و أما عبد اللّه اليحيى و زامل فانهزموا إلى بلد بريدة، و أقاموا عند أميرها عبد العزيز آل محمد. و أما ناصر السحيمي فإنه قام من فوره من موضعه، و دخل بيته و جارحوه حتى برىء من جرحه. و كتب إلى الإمام فيصل يخبره بأن آل سليم تعدو عليه بلا جرم و لا سبب و كتب عبد العزيز آل محمد إلى الإمام فيصل يخبره بأن آل سليم عنده و أنهم ما فعلوا ذلك إلّا لأشياء حدثت من السحيمي. فكتب الإمام فيصل إلى عبد العزيز آل محمد يأمره بأن يرسلهم إليه بلا مراجعة. فأرسلهم إليه بهدية سنية، فأنزلهم الإمام في بيت و عفا عنهم، و كتب إلى السحيمي إن آل سليم عندنا، و أنت على مرتبتك، و نحن ننظر في الأمر إن شاء اللّه.
و كان مطلق عبد الرحمن السحيمي الضرير، لما جرح أخوه ناصر، أرسل إلى رجل من أعوان آل سليم يقال له ابن صخيبر فضربه حتى مات ثم قام ناصر السحيمي لما برىء من جرحه على إبراهيم بن سليم فقتله فقام آل سليم يحاولون قتل ناصر بعد قتله إبراهيم بن سليم المذكور. فلم يتفق لهم ذلك إلّا هذه السنة.
لما كان في هذه السنة اتفق أنه ركب من عنيزة لينظر إلى خيل له قد ربطها في بلد الهلالية عند بعض أصدقائه فيها ليعلفها هناك. فعلم بذلك عبد اللّه اليحيى بن سليم و زامل بن عبد اللّه بن سليم و حمد بن إبراهيم بن سليم. فركبوا في أثره وسطوا عليه في الهلالية، فوجدوه نائما عند خيله فقتلوه، ثم رجعوا إلى عنيزة، و انتقل أخوه مطلق بن عبد الرحمن الضرير بعد قتل أخيه ناصر بأولاده إلى بلد أشيقر. و لم يزل بها إلى أن توفي سنة ١٢٨٢ ه (; تعالى).