الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٢ - ما يثبت به الزنا
و فيه (١) أنّه لا يدلّ على الاشتراط، و إنّما وقعت المجالس (٢) اتّفاقا، و الغرض (٣) من تأخيره (٤) إتيانه بالعدد المعتبر.
في الناس: يا معشر المسلمين اخرجوا ليقام على هذا الرجل الحدّ، و لا يعرفنّ أحدكم صاحبه، فأخرجه إلى الجبّان، فقال: يا أمير المؤمنين أنظرني اصلّي ركعتين، ثمّ وضعه في حفرته، و استقبل الناس بوجهه، فقال: يا معاشر المسلمين إنّ هذا حقّ من حقوق اللّه عزّ و جلّ، فمن كان في عنقه حقّ فلينصرف، و لا يقيم حدود اللّه من في عنقه للّه حدّ، فانصرف الناس، و بقي هو و الحسن و الحسين ٨، فأخذ حجرا، فكبّر ثلاث تكبيرات، ثمّ رماه بثلاثة أحجار في كلّ حجر ثلاث تكبيرات، ثمّ رماه الحسن ٧ مثلما رماه أمير المؤمنين ٧، ثمّ رماه الحسين ٧، فمات الرجل، فأخرجه أمير المؤمنين ٧، فأمر، فحفر له و صلّى عليه و دفنه، فقيل: يا أمير المؤمنين ألا تغسّله؟ فقال: قد اغتسل بما هو طاهر إلى يوم القيامة، لقد صبر على أمر عظيم (المصدر السابق: ح ٣).
(١) الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى الاستدلال على اشتراط تعدّد مجالس الإقرار بخبر ماعز. يعني أنّ في الاستدلال المذكور إشكالا، و هو عدم دلالة الخبر المذكور على التعدّد، بل يدلّ على وقوع الأقارير في المجالس المتعدّدة اتّفاقا.
(٢) أي وقعت المجالس المتعدّدة للأقارير الأربعة من باب الاتّفاق.
(٣) بالرفع، مبتدأ، خبره هو قوله «إتيانه».
(٤) الضمير في قوله «تأخيره» يرجع إلى الرسول ٦، و في قوله «إتيانه» يرجع إلى ماعز. يعني أنّ غرض الرسول ٦ من تأخير قبول إقرار ماعز كان استكمال العدد المعتبر، و هو أربعة أقارير، و لم يكن تأخيره لكون تعدّد المجالس شرطا في نفوذ الإقرار بالزناء.