الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٢٨ - لو قذف الواحد جماعة بلفظ واحد
لأنّ تفصيل الأوّل (١) شامل للقذف المتّحد و المتعدّد، فالعمل به (٢) يوجب التفصيل فيهما (٣).
و الظاهر أنّ قوله (٤) فيه: «جماعة» صفة للقوم،
(١) يعني أنّ التفصيل المذكور في الخبر الأوّل في قوله ٧: «إن أتوا به مجتمعين ضرب حدّا واحدا ... إلخ» يشمل القذف الواحد و المتعدّد، و هذا بيان إشكال ما قال به العلّامة.
(٢) الضمير في قوله «به» يرجع إلى التفصيل المذكور في خبر جميل. يعني أنّ العمل بصحيحة جميل التي استند إليها العلّامة ; و نفى بسببها البأس عمّا ذهب إليه ابن الجنيد ; يوجب التفصيل في القذف الواحد و المتعدّد.
(٣) الضمير في قوله «فيهما» يرجع إلى القذف الواحد و القذف المتعدّد.
حاصل الإشكال هو أنّ ابن الجنيد ; لو كان مستنده هو الخبر الأوّل لزمه القول بالتفصيل، سواء كان القذف بلفظ واحد أم بألفاظ متعدّدة، لكون مورد هذا الخبر أعمّ من الواحد و المتعدّد.
(٤) الضمير في قوله «قوله» يرجع إلى السائل في الخبر، و في قوله «فيه» يرجع إلى خبر جميل.
و لا يخفى أنّ هذا تضعيف لتوجيه كلام ابن الجنيد حيث استند إلى خبر جميل محتجّا به على ما ذهب إليه.
أمّا التوجيه فهو أنّ لفظ «جماعة» صفة للقذف الذي يدلّ عليه فعل «افترى»، فيكون معنى الخبر السؤال عن القذف المتعدّد لقوم بألفاظ متعدّدة، فأجاب عنه الإمام ٧ بالتفصيل المذكور في الخبر، فيصحّ استناد ابن الجنيد إليه و أنّه لو كان القذف متعدّدا فجاءوا به مجتمعين ففيه حدّ واحد، و لو جاؤوا به متفرّقين ففيه حدود متعدّدة.