الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٢٦ - لو قذف الواحد جماعة بلفظ واحد
رجل افترى على قوم جماعة، فقال: «إن أتوا به مجتمعين ضرب حدّا واحدا، و إن أتوا به متفرّقين ضرب لكلّ واحد [منهم] حدّا».
و إنّما حملناه (١) على ما لو كان القذف بلفظ واحد- مع أنّه (٢) أعمّ-، جمعا (٣) بينه و بين صحيحة (٤) الحسن العطّار عنه (٥) ٧ في رجل قذف قوما جميعا، قال: بكلمة واحدة؟» قلت: نعم، قال: «يضرب حدّا واحدا، و إن فرّق بينهم في القذف ضرب لكلّ واحد منهم حدّا» بحمل الاولى (٦) على ما لو كان القذف بلفظ واحد، و الثانية (٧) على ما لو جاؤوا به مجتمعين.
و ابن الجنيد عكس، فجعل القذف بلفظ واحد موجبا لاتّحاد الحدّ
(١) الضمير الملفوظ في قوله «حملناه» يرجع إلى حديث جميل. يعني أنّ الشارح ; حمل الحديث المذكور على ما إذا كان القذف بلفظ واحد، و سيذكر هو ; وجه هذا الحمل.
(٢) يعني مع أنّ خبر جميل أعمّ من أن يكون قذف الجماعة بلفظ واحد أو بألفاظ متعدّدة، لأنّ القاذف قد يقول للجماعة: أنتم زناة، أو يقول لكلّ واحد منهم: يا زاني.
(٣) يعني أنّ حمل الخبر على كون القذف بلفظ واحد إنّما هو للجمع بين هذا الخبر و بين صحيحة الحسن العطّار.
(٤) الصحيحة منقولة في كتاب الوسائل: ج ١٨ ص ٤٤٤ ب ١١ من أبواب حدّ القذف من كتاب الحدود ح ٢.
(٥) الضمير في قوله «عنه» يرجع إلى أبي عبد اللّه ٧.
(٦) أي بحمل الرواية الاولى- و هي صحيحة جميل- على ما إذا كان القذف بلفظ واحد.
(٧) أي و بحمل الرواية الثانية- و هي صحيحة الحسن العطّار- على ما إذا جاء المقذوفين به في حال الاجتماع و لو كان القذف بألفاظ متعدّدة.