الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٢٤ - تقاذف المحصنين
لكن بعبارة أقبل من هذه (١) للتأويل.
[تقاذف المحصنين]
(و لو تقاذف المحصنان (٢)) بما يوجب الحدّ (عزّرا (٣))، و لا حدّ على أحدهما، لصحيحة (٤) أبي ولّاد عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «اتي أمير المؤمنين ٧ برجلين قذف كلّ واحد منهما صاحبه بالزناء في بدنه (٥)،
(١) المشار إليه في قوله «هذه» هو عبارة المصنّف في هذا الكتاب. يعني أنّ المصنّف فرض المسألة في كتابه (القواعد) كما فرضه الصدوق، لكن عبارته هناك تقبل التأويل أكثر من عبارته في هذا الكتاب، فإنّ عبارته هناك هكذا: «و لو قال لكافر امّه مسلمة: يا بن الزانية و إن كانت ميّتة و لا وارث لها سوى الكافر لم يحدّ»، فتأوّل هذه العبارة بأن لم يكن للمسلمة وارث إلّا الكافر الذي لو لم يكن كافرا لكان وارثا، فلا تستلزم العبارة جواز كون الكافر وارثا للمسلمة، بخلاف عبارة المصنّف في هذا الكتاب في قوله «و ورثها الكافر»، فإنّها غير قابلة للتأويل، بل تدلّ على جواز إرث المسلمة، و يرد عليها الإشكال المذكور.
تقاذف المحصنين
(٢) قد تقدّم معنى الإحصان في الصفحة ٢١٩ في قولهما «و أعني بالإحصان هنا البلوغ و العقل و الحرّيّة و الإسلام و العفّة». يعني لو قذف كلّ واحد من المحصنين الآخر بما يوجب الحدّ- كما إذا قال كلّ واحد منهما لآخر: أنت زان أو أنت لائط- عزّرا.
(٣) بصيغة المجهول، و نائب الفاعل هو الضمير العائد إلى المحصنين.
(٤) الصحيحة منقولة في كتاب الوسائل: ج ١٨ ص ٤٥١ ب ١٨ من أبواب حدّ القذف من كتاب الحدود ح ٢.
(٥) المراد من القذف بالزناء في البدن هو نسبة الزناء إلى نفس كلّ منهما لا إلى أرحامهما.