الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٥٩ - التوبة بعد الإقرار بحدّ
على خلاف (١) ابن إدريس، حيث خصّ (٢) التخيير (٣) بما (٤) إذا كان الحدّ رجما، و حتم (٥) إقامته لو كان جلدا محتجّا بأصالة البقاء (٦) و استلزام (٧) التخيير تعطيل الحدّ المنهيّ عنه في غير موضع الوفاق (٨).
و ينبغي على قول (٩) ابن إدريس إلحاق ما يوجب القتل (١٠) بالرجم، لتعليله (١١) بأنّه يوجب تلف النفس، بخلاف الجلد.
(١) الجارّ و المجرور يتعلّقان بقوله «نبّه».
(٢) فاعله هو الضمير العائد إلى ابن إدريس ;.
(٣) أي تخيّر الإمام ٧ في العفو و إقامة الحدّ.
(٤) الجارّ و المجرور يتعلّقان بقوله «خصّ». يعني أنّ ابن إدريس ; قال باختصاص تخيّر الإمام ٧ بفرض كون الحدّ رجما.
(٥) فاعله هو الضمير العائد إلى ابن إدريس، و الضمير في قوله «إقامته» يرجع إلى يرجع إلى الحدّ.
(٦) المراد من «أصالة البقاء» هو استصحاب بقاء الحدّ الذي ثبت بالمعصية قبل التوبة.
(٧) بالجرّ، عطف على قوله «أصالة البقاء». و هذا دليل ثان لابن إدريس ;، و هو استلزام التخيير تعطيل الحدّ الذي ورد النهي عنه في الشرع.
(٨) المراد من «موضع الوفاق» هو الرجم خاصّة، و قد اتّفقوا فيه على التخيير.
(٩) المراد من «قول ابن إدريس» هو تخيّر الإمام ٧ إذا كان الحدّ رجما، و تحتّم الإقامة إذا كان جلدا. يعني ينبغي على هذا القول إلحاق القتل بالرجم في تخيّر الإمام ٧.
(١٠) و هو في مثل ارتكاب الزناء بذات المحرم أو مكرها للمرأة.
(١١) الضمير في قوله «لتعليله» يرجع إلى ابن إدريس ;، و في قوله «بأنّه» يرجع إلى الرجم. يعني أنّ ابن إدريس علّل تخيّر الإمام ٧ فيما إذا كان الحدّ رجما بأنّه يوجب تلف النفس، و هذا التعليل يشمل القتل أيضا.