الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٠١ - صفة الحجارة
نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طٰائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ (١)، فإنّ أقلّ الجمع فيما دلّ عليه الضمير (٢) ثلاثة، و ليتحقّق (٣) بهم الإنذار.
(و قيل:)- و القائل الشيخ في الخلاف- (عشرة (٤))، و وجهه (٥) غير واضح.
و الأجود الرجوع (٦) إلى العرف، و لعلّ دلالته (٧) على الثلاثة فصاعدا أقوى.
[صفة الحجارة]
(و ينبغي كون الحجارة صغارا، لئلّا يسرع تلفه (٨)) بالكبار، و
(١) الآية ١٢٢ من سورة التوبة.
(٢) المراد من «الضمير» هو واو الجمع في قوله تعالى: لِيَتَفَقَّهُوا، و هي ترجع إلى الطائفة التي تقصد منها الجماعة، فيظهر منها أنّ أقلّ الطائفة ثلاثة.
(٣) هذا تعليل آخر لكون المراد من الطائفة في الآية الشريفة هو الثلاثة، و هو أنّ الإنذار المأمور به في هذه الآية الشريفة يتحقّق بالثلاثة لا بالواحد و الاثنين.
أقول: و لا يخفى ما في هذا التعليل من الضعف، لأنّ الإنذار يحصل بالاثنين و الواحد أيضا.
(٤) يعني قال الشيخ ; في كتابه (الخلاف) بأنّ أقلّ عدد يراد من الطائفة هو العشرة.
(٥) يعني أنّ قول الشيخ غير واضح.
(٦) يعني أنّ الأجود عند الشارح ; هو الرجوع إلى العرف في معنى الطائفة.
(٧) الضمير في قوله «دلالته» يرجع إلى العرف.
صفة الحجارة
(٨) الضمير في قوله «تلفه» يرجع إلى المرجوم. يعني أنّ وجه كون الحجارة صغارا هو عدم تلف المرجوم بسرعة.