أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٢٤٧ - الفصل الخامس في مقدار سعة ممالك الدّولة
لواء قائم تحت رئاسته مجلس تنتخب أعضاؤه من الأهالي. و تصرّف هذا القائم مقام و مجلسه في العمل كتصرّف الوالي و مجلسه في الإيالة إلّا أنّه تحت نظر والي الإيالة. و في كلّ وطن من أوطان القضاة مدير تحت رئاسته مجلس تنتخب أعضاؤه من الأهالي و تصرّف المدير و مجلسه في الوطن كتصرّف القائم مقام و مجلسه في عمل اللّواء إلّا أنّه تحت إذنه ثمّ كلّ بلد أو قرية قوجم باشي أو مختار ينتخبه أهل البلد مكلّف بإدارة البلد. و في كلّ بلد من بلدان المملكة يوجد مجلس جنايات لفصل سائر نوازل الجنايات الواقعية بين السّكان عدا [١٠٥] ما يلزم إنهاؤها لمجلس الأحكام العدليّة بالتخت فإنّ عمل مجلس جميع الجنايات المذكور فيها سماع الدّعوى و تحرير الحجج ثمّ إرسال جميع ذلك لمجلس الأحكام العدليّة بواسطة الوالي. كما يوجد بكلّ بلدة كبيرة مجلس متجري مركّب من رئيس و أعضاء من الأجانب و قد بلغ عدد المجالس المتجريّة اثنين و خمسين مجلسا.
٢٥- المجالس العسكرية:
و أمّا المجالس العسكريّة فاعلم أن الجيوش البريّة بالممالك العثمانية مقسومة إلى ستّة أقسام يسمّى كلّ منها عرضيّا [٦٢] تحت إمارة مشير و به مجلس لفصل نوازل العسكر و تدبير مصالح الجيش [٦٣] و للدولة رجال تنتخبهم من أعيانها
[٦٢] عرضي: ج. أعراضي، لغة تونسية و تركيّة مشتقّة من مادّة عرض. مصطلح عسكري سائد استعماله في المخطوطات العسكرية المحرّرة بالعربية من قبل أساتذة المكتب الحربيّ بباردو و الموجودة بقسم المخطوطات من المكتبة الوطنية، و العرضي هو قسم من الجيش البرّي و هو مركّب على النحو التالي: عرضي- آلاي- طابور- بلوك.
و له مجلس يسمّى مجلس العرضي: أنظر على سبيل المثال المخطوطات التالية: ٠٠٠٤- ٠٠٩١٦- ١٨١٣٦.
[٦٣] بعد ضروب التّمرّد المتعدّدة من قبل جند الانكشارية قرّرت الخلافة العثمانية سنة ١٨٢٦ إدخال إصلاحات على الجيش بتسميته أولا العساكر المنصورة المحمديّة ثمّ بتقسيم هذه العساكر إلى سبعة أو ثمانية أقسام يرأسها سرّ عسكر أي قائد أعلى الجيوش وزير حرب إلى جانب ناظر أعلى للطبخانة مسؤول عن السّلاح و المعدّات الحربيّة و التّرسخانة. أنظر: دائرة المعارف الإسلاميّة، ط. ٢،II ، (جيش)، ٥٢٥.