أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٦٥ - تحليل مقدّمة أقوم المسالك
اقتصادي: «هذا و إن من واجبات الممالك التي تنال الحريّة و خصوصا الشّخصية أن يقابلوا تلك النعمة بإظهار آثارها و استجناء ثمارها بتعاطي المعارف و أنواع الصناعات الراجعة إلى الأصول الأربعة:
١- الفلاحة.
٢- التجارة.
٣- ٤- و الأعمال البدنية و الفكرية.
و بهذه الأصول قوام السعادة الدنوية المربيّة للهمّة الإنسانية و كمال الحريّة المؤسّسة على العدل و حسن نظام الجماعة حتّى يكون المحترف مثلا آمنا من اغتصاب شيء من نتائج حرفته أو تعطيله في بعض أحوال خدمته، فما ينفع الناس كون أرضهم خصبة كريمة المنابت إذا كان الباذر فيها لا يتحقّق حصاد ما زرع و من ذا الذي يقدم حينئذ على ازدراعها و لضعف أمل الناس في كثير من أراضي آسيا و إفريقيا تجد أخصب مزارعها بورا معطّلة. و لا شكّ أن العدوان على الأموال يقطع الآمال و بقدر انقطاع الآمال تنقطع الأعمال إلى أن يعمّ الاختلال المفضي إلى الاضمحلال» [٨٢].
أمّا و قد حدّد الشرط الأساسي للخروج من التخلّف، فهو لا يرى حرجا من أن يبنى اقتصاد المجتمع العربي الإسلامي على غرار اقتصاد المجتمع الأوروبي الرأسمالي:
- تسهيل المواصلة بالطرق الحديدية.
- تعاضد الجمعيات المتجرية.
- الإقبال على تعلّم الحرف و الصنائع.
- تكوين الشركات الجمعية الرأسمالية.
- إحداث البنوك.
- إقامة المعارض التجارية المحليّة و العالمية [٨٣].
[٨٢] المصدر نفسه، ص ٢٢٤.
[٨٣] المصدر نفسه، ص ٢٢٤.