أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٥٠١ - الفصل الأول في تاريخها
ثمّ إن فردريك غليوم الملقّب بالاليكتور الكبير استخلص البلاد من ورطة الاضمحلال بعد أن أسلم للسويد إيالة البومرانيا السيناتور في معاهدة وستفاليا سنة ثمان و أربعين و ستّمائة و ألف و فتح البومرانيا الشرقية مع إيالات أخرى كان بعضها في حكم أساقفة و بعض في حكم رؤساء أساقفة ثمّ بمعاهدة والهاو في سنة سبع و خمسين و ستّمائة و ألف تحرّرت إيالته من حماية بولونيا و حصل لهذا الأمير شهرة عظيمة في الناحية الجنوبية باستخلاص بولونيا.
و دنيمرك من سلطة السويد بمشارطة أوليغا في حدود سنة ستّين و ستّمائة و ألف. ثمّ دخل الأمير المذكور في التحالف مع أعداء فرنسا سنة أربع و سبعين و ستّمائة و ألف. و كان له مزيد اعتناء في محاربتها و في سنة ستّ و سبعين و ستّمائة و ألف آوى إلى مملكته عشرين ألفا من البروتستانت الذين طردوا من فرنسا حين رجع ملكها عن معاهدة نانت و كان أولئك المطرودون هم الذين عمّروا براندبورغ بالحراثة و مهّدوا بها طرق التمدّن.
ثمّ إن فردريك الثالث وارث الأمير المذكور أعان [٢٩١] الامبراطور ليوبولد على الترك سنة ثلاث و ثمانين و ستّمائة و ألف و دخل في محالفة أوغزبورغ ضدا للويز الرابع عشر سنة أربع و ثمانين و ستّمائة و ألف ثمّ دخل في المحالفة ضد لويز المذكور في حروب وراثة اسبانية سنة سبعمائة و ألف لكن كان دخوله في هذه المحالفة غاليا على امبراطور ألمانيا لأنّه طلب منه أن يلقّبه باسم ملك فصارت إيالته مملكة. و في أوائل سنة إحدى و سبعمائة و ألف توّج بالفعل في مدينة كانغزبرغ و سمّي بفردريك الأول و اعترفت أوروبا بتلك المملكة الجديدة في مصالحة أوترخت سنة ثلاث عشرة و سبعمائة و ألف و أضاف بعد ولايته إلى مملكته إمارة مورس في سنة اثنتين و سبعمائة و ألف و أرض تكلنبورغ و فالنغن و إمارة نوشتيل في سنة سبع و سبعمائة و ألف ثمّ في سنة ثلاث عشرة و سبعمائة و ألف أضاف لمملكته أيضا قسما من الغلدر ثمّ في مصالحة سطوكهولم الواقعة بعد حروب الشمال الكبرى سنة عشرين و سبعمائة و ألف أخذ ابنه فردريك غليوم الأوّل إيالاته فولن و أوسدوم و سنتين و النصف من بومرانيا القبلية و جيّش جيوشا معتبرة مع خزانة عامرة.