أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٤٨٦ - مجلس الوزراء
و ست و هذا المجلس هو الذي يعيّن أداء المشيخة [٢٨] اللازم للدولة أو لمصالح بلدهم و يعيّن اللائق بالخدمة العسكرية في قسمه و يترجّح رأيهم بالأكثرية و رئيسهم هو الواسطة بين جمعية الكانتون أي القيادة و بين حكام الصلح و المشيخة و هو الذي يجيب عمّا استقرّ عليه رأيهم و له شيء من تصرّفات الضبطية و كلّ مشيخة بها تريبونال يسمّى تريبونال الأمان مركّب من المار [٢٩] الذي هو رئيس المجلس البلدي و من عضوين [٢٨٠] مختارين من سكّان المشيخة و هذا التريبونال يحكم في سائر النوازل ما عدا نوازل الجنايات. و أمّا الكانتون فإدارته بيد جمعيته المستقرّة بأوسط بلدانه أو أكثرها سكّانا أو أشهرها في الحرف و الصنائع و تشتمل على متوظّفي المشيخات و على نوّاب منها يكون كلّ واحد منهم نائبا عن عشر ديار. و نظر هذا الجمعية يتعلّق بجميع الفوائد العامّة للكانتون كالمارستانات و نحوها و تحرير حسابات المتوظّفين و تصحيح دفاتر أخذ العسكر و توظيف الآداء و العمل على ما يستقرّ عليه رأي الأكثر منهم و رئاستهم تكون للشيخ الأسبق في الخطّة و هو الذي يتولّى إدارة الكانتون و حفظ راحة السكّان و هو في ذلك مثل رئيس المجلس البلدي إلّا أنه أكبر منه خطّة و من أعماله مراقبة إجراء التراتيب العامّة و البحث عن الجناة و إمساكهم و منع ارتكاب الأمور الممنوعة بإنهائها لمن له النظر فيها و له فصل ما يكون مرجعه لنظر الضبطية و في إعانته مجلس مركّب من أعيان الكومون الكائن تحت قيادته مع معينيه و قبّاض المداخيل و مع ذلك فهو المطالب بما يقع في إدارته حيث كان له الابتداء بعرض الأمور و ليس على المجلس إلّا إعطاء الرأي فيها و تعيين المقادير اللازمة من المال و في نحو بيع أملاك بعض الناس بطلب من خزانة الدولة أو من أرباب الديون و في تسمية المتوظّفين أو تأخيرهم. و يشتمل المجلس المشار إليه على أربعة إلى اثنى عشر عضوا على
[٢٨] أداء المشيخة: قضية الأداء قضية خطيرة شغلت بال خير الدين كثيرا.
[٢٩] المار: رئيس البلدية:Le maire (فرنسية) يتأكّد عندنا أنّ خير الدّين ينقل ترجمته عن مختصر محرّر باللغة الفرنسية فلقد أشار أعلاه إلى الكانتون و التريبونال الخ ...