أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٤٠٤ - الفصل السابع في شرح نظام الأحكام
الفصل السابع في شرح نظام الأحكام
إعلم أنّه ليس بأنكلترة وزارة حكم مثل التي بفرنسا و غيرها و أحكامها ليست محصورة بكتاب أو تقييد و ليس بها ما يخصّ المتوظّفين بحكم إذا ارتكبوا مخالفة في تصرّفاتهم الحكمية و إنّما جميع النوازل التي يختصّ بها مجلس والي الإيالة و مجلس الدولة بفرنسا راجعة في بلاد الأنكليز [٢١٥] إلى مجالس عالية يسمّى مجموعها مجلس الملك و إلى المجالس المعتادة و مجلس الأشيكيي فيما يخصّ المحاسبات. و سائر المتوظّفين من أي نوع كانوا مطالبين بأعمالهم فكلّ من يدّعي مضرّة منهم يطالبهم لدى المجالس المعتادة بدون توقّف على رخصة ما و لو كانت المضرّة ناشئة عن قوّة الخطّة العامّة.
و أحكام الأنكليز تستند إلى القانون العامّ المؤسّس على مجاري العادات و تؤخذ من الأحكام التي جرى بها العمل و من الشروط المتّفق عليها و من شريعة الرومان و من القانون المسطور و الأحكام المؤلّفة و أنظار المشرّعين الكبار من البارلمان.
فالجمعيات التي عليها مدار الإدارة الحكمية بواسطة أو بدونها هي القضاة و الجوري و مشرّعو التاج و جماعة الشّرف و الأفوكاتية و أعوان الحكم.
فاللورد شانسلر الكبير بيده رئاسة الماجستراتور أي أحكام القوانين و يقال له القاضي الأوّل و يرأس قمرة اللوردوات و هو أيضا أحد أعضاء مجلس الوزراء.