أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٢١١ - مدخل منهجي
مدخل منهجي (*)
لئن اعتبرنا خير الدّين أوّل من كتب باللّغة العربيّة من بين المؤلّفين التونسيين عن النظام السياسي للخلافة العثمانية و نشر ذلك عن طريق الطّباعة العربيّة [١] فإنّ الكتابة عن فرنسا و أوروبا عموما و نشر ذلك بالعربيّة يرجع فيهما السبق إلى كاتبين اثنين، حسب ما توفّر لنا من معلومات، و هما:
- رفاعة رافع الطهطاوي (١٨٠١- ١٨٧٣) في رحلته تخليص الإبريز إلى تلخيص باريز (ط. القاهرة ١٨٣٤).
- و أحمد فارس الشدياق (١٨٠٤- ١٨٨٧) في رحلتيه الواسطة في معرفة أحوال مالطة و كشف المخبّأ عن فنون أوروبا (ط. تونس ١٨٦٣).
- و إنّه من الثابت عندنا أنّ خير الدّين قرأ رحلة الطهطاوي، إذ يشير إليها في مقدّمة أقوم المسالك (طبعتنا و تحقيقنا، ط. ١ و ٢ ١١٩/ ١١ و ط. ٣، هذه) و ينوّه بها أيّما تنويه. يقول خير الدين: «و من تاقت نفسه إلى تفاصيل العلوم
* مدخل منهجي من اعداد المحقق.
[١] أوّل تأليف تاريخي طبع باللّغة العربيّة بتونس هو الخلاصة النقية في أمراء افريقية للباجي المسعودي سنة ١٨٦٦ و لم يطبع كتاب المؤنس في أخبار إفريقية و تونس لابن أبي دينار إلّا سنة ١٨٦٩ أي سنتين بعد أقوم المسالك. فتكون نبذة أقوم المسالك عن الدولة العثمانية هي أوّل اثر تاريخي طبع بتونس و ان كان المؤرّخ حسين خوجة قد خصّص فصولا طويلة لآل عثمان في مخطوطه بشائر أهل الإيمان في فتوحات آل عثمان و الذيل. و لكن هذا المخطوط لم يطبع في عهد خير الدين. عن منشورات المطبعة الرسمية التونسية.
أنظر: محمّد ابن الخوجة، صفحات ...، ١٧٧١.
و عن حسين خوجة:
أنظر: أ. عبد السلام، المؤرّخون ...، ١٥، ٢٠٧- ٢١٥.