أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ١٧٦ - الآلة البخارية
و في سنة أربعين و سبعمائة و ألف [١٧٤٠] أنشئت فبريكة الذكير المذاب بأنكلترة. و في سنة اثنتين و خمسين و سبعمائة و ألف [١٧٥٢] اخترع فرنكلن جواذب الصاعقة التي تجذب القوّة الكهربائية من السحاب و تدخل بها في الأرض.
و في سنة ستين و سبعمائة و ألف [١٧٦٠] تأسّس بباريس محلّ تعليم الصمّ البكم و العمي القراءة و الكتابة و الرياضات، ثمّ اقتدى بذلك بقيّة ممالك أوروبا حتّى أنّه يوجد اليوم بها من الأماكن [٦٢] المخصوصة بتعليمهم نحو مائة و خمسين، و كيفية ذلك في الأصمّ الأبكم أن يروه صور الحروف و يصطلحون معه على تخصيص كلّ حرف منها بإشارة مخصوصة في الأصابع، ثمّ يحضروا له الشيء المراد تعريفه إيّاه، و يكتبوا اسمه له على مقتضى تلك الحروف الإشارية، فبهذه الواسطة يصير قابلا للتعليم لتيسّر الكلام معه بسهولة. و في الأعمى بجعل حروف له ذات أجرام، فبذلك يقبل تعلّم القراءة و الكتابة و إذا أريد تعليمه الجغرافيا ترسم له الخريطة أجراما ممسوسة، فيسهل تعلّمه إيّاها جدّا، حتّي يصير بحيث متى طلب منه تعيين محلّ من الأرض، أو بلد من البلدان، وضع يده عليه بدون مشقّة.
و في سنة ستّ و سبعين و سبعمائة و ألف [١٧٧٦]، اخترع الطبيب جنر [٢٤٠] الأنكليزي من مدينة بركليآ [٢٤١] كيفية تلقيح الجدري.
٥٣- الآلة البخارية:
و قد تنازع مؤرّخو الأنكليز و الفرنسيس و أمريكا في اختراع الآلة البخارية، فكلّ يدّعي ذلك لأهل مملكته، و الذي حرّره آراغو [٢٤٢] الفلكي الفرنساوي هو
[٢٤٠]Jeuner .
[٢٤١]Berkley .
[٢٤٢]Arago .