الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٨٣ - الخطبة «٩٦» في أنّ مستقر النبي
قوله ٧ : «وَثُنِيَتْ إِلَيْهِ أَزِمَّةُ الْأَبْصٰارِ» ثنيت أي : رفعت ، والأزمّة : كالأئمّة ، جمع زمام ، أي الشدّة ، والمراد عطفت إليه شدّة البصائر والقلوب إليه ، وهذا كناية عن إلتفات الأمة إليه وتلقّيهم له بقلوبهم ومحبّة الأبرار له ٦ وإجابة لدعوة إبراهيم الخليل ٧ حيث قال : «رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ» [١] أي أسكنت بعض ولدي وهو إسماعيل ومن ولد منه.
وفي مجمع البيان : روي عن الباقر ٧ أنّه قال : نحن بقيّة تلك العترة ، وقال : كانت دعوة إبراهيم ٧ لنا خاصّة [٢].
وروى العيّاشي في تفسيرة عن الباقر ٧ قال : نحن هم ، ونحن بقيّة تلك الذريّة [٣].
وفي تفسير العيّاشي [٤] والقمّي : عن الباقر ٧ نحن والله بقيّة تلك العترة [٥].
وفي الإحتجاج : عن أمير المؤمنين ٧ قال : والأفئدة من الناس تهوي إلينا ، وذلك دعوة إبراهيم ٧ حيث قال : فاجعل أفئدة من الناس تهوي إلينا [٦].
وجاء في بصائر الدرجات : عن الصّادق ٧ في حديث : فاجعل
[١] ـ إبراهيم : ٣٧.
[٢] ـ مجمع البيان : ج ٥ ـ ٦ ، ص ٣١٨ ، س ٢٦.
[٣] ـ تفسير العيّاشي : ج ٢ ، ص ٢٣١ ، ح ٣٥.
[٤] ـ تفسير القمي : ج ١ ، ص ٣٧١ ، س ٢٠.
[٥] ـ تفسير العيّاشي : ج ٢ ، ص ٣٢ ، ح ٣٦.
[٦] ـ الإحتجاج : ج ١ ، ص ٢٣٥ ، إحتجاجه ٧ على الناكثين بيعته.