الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٨٠ - الخطبة «٩٥» في أنّ الله بعث محمّداً
من نصحت العسل : إذا صفّيته من الشمع ، شبّهوا تخليص العقول من الغش بتخليص العسل من الشمع ، والمراد من «بالغ في النصيحة» أي بالغ في إرشادهم إلى مصالح دينهم ودنياهم ، وتعليمهم ايّاها ، وعرضهم عليها ، وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر ، والذبّ عنهم وعن أعراضهم.
وبالجملة جلب خير الدنيا والآخرة إليهم.
قوله ٧ : «وَمَضىٰ عَلَى الطَّرِيقَةِ» أي الطريق المستقيم من غير إنحراف ، قال تعالى : «قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ» [١].
قوله ٧ : «وَدَعٰا إِلَى الْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ» قال الطبرسي : أي دعا رسول الله ٦ اُمّته إلى دين الحق وإلى مرضاة الله ، و «الحكمة» أي بالقرآن ، وسمّى القرآن حكمة لأنّه يتضمّن الأمر بالحسن والنهي عن القبيح ، وأصل الحكمة المعرفة بمراتب الأفعال في الحسن والقبح والصلاح والفساد «وبالموعظة الحسنة» أي الوعظ الحسن وهو الصرف عن القبيح على وجه الترغيب في تركه والتزهيد في فعله ، وفي ذلك تليين القلوب بما يوجب الخشوع [٢].
^ ^ ^
[١] ـ يوسف : ١٠٨.
[٢] ـ مجمع البيان : ج ٥ ـ ٦ ، ص ٣٩٢.