الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٧٦ - الخطبة «٩٤» في أن الله أخرج محمّد
أن يبعث وبقيت له بقيّة ، فوعدته أن آتيه بها في مكانه ، فنسيت ، ثم ذكرت بعد ثلاث. فجئت فإذا هو في مكانه. فقال : يا فتى! لقد شققت عليّ ، أنا هاهنا منذ ثلاث أنتظرك [١].
وفي الخبر إذا أوى إلى منزله جزّأ دخوله ثلاثة أجزاء : جزء لله ، وجزء لأهله ، وجزء لنفسه ، ثم جزأ جزءهَ بينه ، وبين النّاس فيسرد ذلك بالخاصّة على العامّة ولا يدّخر عنهم منه شيئاً [٢].
قوله ٧ : «وَكَلٰامُهُ الْفَصْلُ» الفارق بين الحق والباطل ، وقال ٦ : اُوتيت جوامع الكلم [٣].
قوله ٧ : «وَحُكْمُهُ الْعَدْلُ» وفي الخبر أعطى النبيّ ٦ يهود خيبر أرضها ونخلها بالمناصفة ، فلمّا أدركت الثمرة بعث عبدالله بن رواحة ، فقوّم عليهم ، وخرص ، فقال لهم : إما أن تأخذوه وتعطوني نصف التمر وإمّا آخذه وأعطيكم نصف التمر ، فقالوا : بهذا قامت السماوات والأرض [٤].
قوله ٧ : «أَرْسَلَهُ عَلٰى حِينِ فَتْرَةٍْ» أي على حين إنقطاع الرسل ، إذ بالضرورة أنّ الرسل إلى زمان رفع عيسى ٧ إلى السماء كانت كثيرة ، وبعد رفع عيسى إنقطع الوحى والرسالة إلى زمان نبيَّنا محمّد ٦ والفاصل من الزمان كان خمسماءة سنة حسب بعض روايات الشيعة وستماءة سنة كما جاء في صحيح البخاري
[١] ـ سنن أبي داود : ج ٤ ، ص ٢٩٩ ، ح ٤٩٩٦.
[٢] ـ معاني الأخبار : ص ٨١ ، باب معاني ألفاظ وردت في صفة النبيّ ٦ ، والطبقات الكبرىٰ : ج ١ ، ص ٣٢٥.
[٣] صحيح مسلم : ج ١ ، ص ٣٧٢ ، ٥٢٣ / ٧ و ٨.
[٤] ـ مسند إبن حنبل : ج ٢ ، ص ٢٤.