الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٧٠ - الخطبة «٩٤» في أن الله أخرج محمّد
من قريش بني هاشم ، واصطفاني من بني هاشم [١].
ويحتمل أن يكون المراد بذلك مكّة المكرمة لِما كانت ولادته ٦ فيها ويشعر به قوله ٧ في هذه الخطبة : نَبَتَتْ فِي حَرَمٍ.
وروى الطبرسي في الإحتجاج عن الإمام موسى بن جعفر ٧ في حديث عن آبائه : ، عن الحسين بن علي ٨ قال : إنّ يهوديّاً من يهود الشام وأحبارهم كان قد قرأ التوراة والإنجيل ، والزبور ، وصحف الأنبياء : وعرف دلائلهم ، جاء إلى مجلس فيه أصحاب ورسول الله ٦ وفيهم علي بن أبي طالب ٧ ، وإبن عبّاس ، وإبن مسعود ، وأبوسعيد الجهني فقال : يا اُمّة محمّد ٦ ما تركتم لنبي درجة ، ولا لمرسل فضيلة ، إلّا نحلتموها لنبيّكم ، فهل تجيبوني عمّا أسألكم عنه؟ فكاع [٢] القوم عنه ، فقال علي بن أبي طالب ٧ : نعم ، ما أعطى الله عزّوجلّ نبيّاً درجة ، ولا مرسلاً فضيلة ، إلّا وقد جمعها لمحمد ٦ وزاد محمّداً على الأنبياء أضعافاً مضاعفةً الحديث [٣].
قوله ٧ : «وَأَعَزِّ الْأُرُومٰاتِ مَغْرِسًا» الأرومات : جمع أرومة بمعنى الأصل ، و «مغرساً» من حيث النسل أي النسل السامي.
قوله ٧ : «مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي صَدَعَ مِنْهٰا أَنْبِيٰاءَهُ» الصدع : بمعني الشق ، والمراد : إن الله إشتق من شجرة إبراهيم رسل وأنبياء الذين جاؤوا من بعده.
[١] ـ صحيح مسلم : ج ٤ ، ص ١٧٨٢ ، كتاب الفضائل : باب ١ فضل نسب النبيّ ٦ ، ح ٢٢٧٦ ، ومسند أبي يعلى الموصلي : ج ١٣ ، ص ٤٦٩ ـ ٤٧٠ ، ح ٣ / ٧٤٨٥.
[٢] ـ فكاع : أي جبن وهاب.
[٣] ـ الإحتجاج : ج ١ ، ص ٤٩٧ ـ ٤٩٨ ، ح ١٢٧.