الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٦٨ - الخطبة «٩١» في إتمام الحجّة بنبيّنا محمّد
(وَمِنْ خُطْبَةٍ لَهُ ٧) [١]
| حَتّىٰ تَمَّتْ بِنَبِيِّنٰا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَاٰلِهِ حُجَّتُهُ ، وَبَلَغَ الْمَقْطَعَ عُذُرُهُ وَنُذُرُهُ. |
قوله ٧ : «حَتّىٰ تَمَّتْ بِنَبِيِّنا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَاٰلِهِ حُجَّتُهُ» أي أكمل به دينه ، وختم به أنبيائه ورسله. قال الله تعالى : «مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَٰكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ» [٢]. وعن أبي هريرة أن النبيّ ٦ قال : اُرسلت إلى النّاس كافّة وبي ختم النبيّون [٣].
قوله ٧ : «وَبَلَغَ الْمَقْطَعَ عُذُرُهُ وَنُذُرُهُ» المقطع بالكسر : ما يقطع به الشيئ ، قاله الجوهري [٤] أي لم يزل يبعث الأنبياء واحداً بعد واحد ، حتّى بعث محمّداً ٦ فتمّت به حجّته على الخلق أجمعين قال الله تعالى : «رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا» [٥].
^ ^ ^
[١] ـ نهج البلاغة : ص ١٣٣ ـ ١٣٤ ، الخطبة ٩١.
[٢] ـ الأحزاب : ٤٠.
[٣] ـ الطبقات الكبرى : ج ١ ، ص ١٥٠ ، والسنن الكبرى : ج ٢ ، ص ٤٣٣ ـ ٤٣٤.
[٤] ـ الصحاح : ج ٣ ، ص ١٢٦٧ ، مادة «قطع».
[٥] ـ النساء : ١٦٥.