الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٦٦ - الخطبة «٨٩» في أنّ الله أرسل رسوله على حين فترة من الرسل
وكقول النبي ٦ : «شفاعتي لأهل الكبائر من اُمّتي» [١].
وفي حديث آخر عنه ٦ : «إن اُمّتي يأتون يوم القيامة غرّاً محجّلين» [٢].
النوع الثاني : اُمّة الدعوة : وهم الذين بعث اليهم النبيّ ٦ من مسلم وكافر ، ومنه قوله ٦ : والذي نفس محمّد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الاُمّة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي اُرسلت به إلّا كان من أصحاب النار [٣].
فهؤلاء هم الذين بعث الله إليهم النبيّ في زمان الفترة التي كانوا يعيشون في ظلمة الجهل والضلال غافلين عن أمر المعاد ، وكان الفقر والمرض تسيطران عليهم بحيث دعت بعضم إلى قتل أولادهم والتخلّص منهم خشية إملاق وخوفاً من الإرتزاق عليهم.
قوله ٧ : «وَاعْتِزٰامٍ مِنَ الْفِتَنِ» قال : إبن أبي الحديد : كأنّه ٧ جعل الفتن معتزمة ، أي : مريدة مصمّمة للشغب والهرج. ويروى «واعتراض» كما يروى «واعترام» بالراء المهملة من العرام ، وهي : الشدة [٤].
قوله ٧ : «وَانْتِشٰارٍ مِنَ الْأُمُورِ» أي أنّ اُمور الخلق متشتّة ومتفرّقة غير منتظمة ليس لهم قانون عدلي يحكم بينهم بالمساواة فحياتهم هرج ومرج.
قوله ٧ : «وَتَلَظٍّ مِنَ الْحُرُوبِ» التلظّي : الإلتهاب والإشتعال شبّه ٧ الحرب : بالنار في الإحتراق والهلاك وأسند إليها التلظّي على
[١] ـ سنن أبي داود : ج ٤ ، ص ٢٣٦.
[٢] ـ مسند أحمد بن حنبل : ج ٢ ، ص ٤٠٠.
[٣] ـ صحيح مسلم : ج ١ ، ص ١٣٤ ، ح ٢٤٠.
[٤] ـ شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد : ج ٦ ، ص ٣٨٨.