الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٢٥٤ - الخطبة «٢١٤» في أنّ محمّداً
يوم الإثنين لليلتين بقيتا من صفر سنة إحدى عشرة من الهجرة.
وقيل : لثنتي عشرة خلت من أوّل ربيعي السنة المذكورة ، ودفن ليلة الثلاثاء أو الأربعاء في حجرته التي قبض فيها صلوات الله وسلامه عليه.
فأمّا كونه ٦ عبد الله فيشهد له آيات من القرآن الكريم كقوله تعالى : «هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِّيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ» [١] ، وفي قوله : «تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا» [٢] وفي قوله : «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا» [٣].
وأمّا أنّه ٦ رسوله فيشهد له قوله تعالى : «مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ» [٤] وقوله : «وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ» [٥] وقوله : «مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَٰكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ» [٦].
قوله ٧ : «وَسَيِّدُ عِبٰادِهِ» لا خلاف في ذلك بل هذا هو المجمع عليه بين المسلمين ، ويشهد له قوله ٦ : أنا سيّد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر [٧].
وفي حديث آخر : قال : النبيّ ٦ اُدعوا لي سيّد العرب عليّاً ، فقالت عائشة : ألست سيّد العرب؟ فقال ٦ : أنا سيّد البشر ، وعلي سيّد العرب [٨].
وأخرجه الشيخ الصدوق ، عن موسى بن جعفر ٧ ، عن آبائه : ، قال : قال رسول الله ٦ : أنا سيّد من خلق الله ، وأنا خير من جبرئيل
[١] ـ الحديد : ٩.
[٢] ـ الفرقان : ١.
[٣] ـ الكهف : ١.
[٤] ـ الفتح : ٢٩.
[٥] ـ آل عمران : ١٤٤.
[٦] ـ الأحزاب : ٤٠.
[٧] ـ مسند أحمد : ج ١ ، ص ٢٨١ ، وأخرجه الترمذي في سننه : ج ٥ ، ص ٢٨٨ ، ح ٣١٤٨.
[٨] ـ شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد : ج ١١ ، ص ٦٦.