الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١٨١ - الخطبة «١٨٥» في أنّ محمّداً
وَمِنْ خُطْبَةٍ لَهُ ٧ [١]
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الصَّفِيُّ ، وَأَمِينُهُ الرَّضِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَاٰلِهِ. أَرْسَلَهُ بِوُجُوبِ الْحُجَجِ ، وَظُهُورِ الْفَلَجِ ، وَإِيضٰاحِ الْمَنْهَجِ ، فَبَلَّغَ الرِّسٰالَةَ صٰادِعًا بِهٰا ، وَحَمَلَ عَلَى الْمَحَجَّةِ دٰالًّا عَلَيْهٰا ، وَأَقٰامَ أَعْلٰامَ الْإِهْتِدٰاءِ ، وَمَنٰارَ الضِّيٰاءِ ، وَجَعَلَ أَمْرٰاسَ الْإِسْلٰامِ مَتِينَةً ، وَعُرَى الْإِيمٰانِ وَثِيقَةً.
قوله ٧ : «وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» قال الله تعالى : «مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَٰكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ» [٢].
قوله ٧ : «الصَّفِىُّ» أي الخالص في مقام العبوديّة عن الكدر النفسانيّة.
وقيل : إنّ على حساب الحروف الأبجديّة لفظ المصطفى محمّد رسول الله يساوي عدد ٧١٤ ، ولفظ سيّد النبيين ٦وسلم يساوي عدد ٧١٦. فهما متقاربان تقريباً.
قوله ٧ : «وَأَمِينُهُ الرَّضِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَاٰلِهِ» «الأمين» : تقدم شرحه في الخطبة ١٠٠.
قوله ٧ : «أَرْسَلَهُ بِوُجُوبِ الْحُجَجِ» «الرسالة» بالكسر ، لغة : اسم من الإرسال وهو التوجيه ، وعرفاً تكليف الله تعالى بعض عباده بواسطة ملك يشاهده ويشافهه أن يدعو الخلق إليه ويبلّغهم أحكامه ، وقد تطلق على نفس الأحكام المرسل به. والمراد أي أرسله مع المعجزات الباهرة الدّالة على صدق قوله بأنّه : «نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ» [٣] ولإتمام الحجّة على العباد
[١] ـ نهج البلاغة : ص ٢٦٩ ، الخطبة ١٨٥.
[٢] ـ الأحزاب : ٤٠.
[٣] ـ هود : ٢.