الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١٥٨ - الخطبة «١٦٠» في كفاية الاُسوة برسول الله
وعنها أيضاً قالت : كان ضجاع النبيّ ٦ من أدم محشواً ليفاً [١].
وأخرجه الترمذي عن علي ٧ كان فراش رسول الله ٦ عباءة ، وكانت مرفقته [٢] أدم حشوها ليف. فثنيت ذات ليلة ، فلمّا أصبح قال : لقد منعني الليلة الفراش الصّلاة فأمر ٦ أن يجعل له بطاق واحد [٣].
وفي مكارم الاخلاق : وكان له ٦وسلم فراش من أدم حشوه ليف ، وكانت له ٦ عباءة تفرش له حيثما انتقل وثنّى ثنتين [٤].
ومن عظيم زهده والإعراض عن الدنيا وزخارفها قال الغزالي : وكانت له عباءة تفرش له حيثما تنقل ثنىٰ طاقتين تحته [٥].
قوله ٧ : «وَأَحَبَّ أَنْ تَغِيبَ زِينَتُهٰا عَنْ عَيْنِهِ. لِكَيْلٰا يَتَّخِذَ مِنْهٰا رِيٰاشًا» أي زينة وتجمّلاً ، وفي منهاج البراعة نقلاً عن الغزالي : قال : قال أبو بردة : خرجت لنا عائشة كساءً ملبّداً وإزاراً غليظً ، فقالت : قبض رسول الله ٦ في هذين [٦].
قوله ٧ : «وَلٰا يَعْتَقِدَهٰا قَرٰارًا» كما أشار بذلك مؤمن آل فرعون حيث يحكىٰ عنه القران الكريم : «يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ» [٧].
[١] ـ الطبقات الكبرى : ج ١ ، ص ٣٦٠ ، وأخرجه إبن ماجة في سننه : ج ٢ ، ص ١٣٩٠ ، ح ٤١٥١ ، وأحمد في مسنده : ج ٦ ، ص ٤٨ ، ٢٠٧ ، ٢١٢ ، وأبو داود في سننه : ج ٤ ، ص ٧١ ، ح ٤١٤٦ و ٤١٤٧.
[٢] ـ المرفقه : المخدّة.
[٣] ـ الشمائل للترمذي : ٣٢٢ وأخرجه المجلسي في بحارالأنوار : ج ١٦ ، ص ٢٥٢ ، والأنوار في شمائل النبيّ المختار : ج ٢ ، ص ٤٥٤ ، ح ٨٣٥.
[٤] مكارم الأخلاق : ج ١ ، ص ٩١ ، ح ١٦٩ / ٤ ، في فراشه ٦.
[٥] ـ إحياء العلوم : ج ٢ ، ص ٤٠٧.
[٦] ـ منهاج البراعة : ج ٩ ، ص ٣٧٩.
[٧] ـ غافر : ٣٩.