الرسول الأعظم على لسان وصيّه الإمام علي بن أبي طالب - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١٥٧ - الخطبة «١٦٠» في كفاية الاُسوة برسول الله
ذَكَرْتُ الدُّنْيٰا وَزَخٰارِفَهٰا» والمراد من قوله ٧ يا فلانة : يكون «عائشة» كما جاء في صحيح مسلم ، عن سعد بن هشام ، عن عائشة : قالت كان لناستر فيه تمثال طائر. وكان الداخل إذا دخل إستقبله.
فقال لي رسول الله ٦ : حوّلي هذا ، فإنّى كلّما دخلت فرأيته ذكرت الدنيا [١].
وقد قال الله تعالى : «وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ» [٢].
قوله ٧ : «فَأَعْرَضَ عَنِ الدُّنْيٰا بِقَلْبِهِ ، وَأَمٰاتَ ذِكْرَهٰا مِنْ نَفْسِهِ» هذا هو الزهد الحقيقي الذي ينبغي علينا أن نأخذه اُسوة حسنة لنا.
أخرج مسلم في صحيحه : عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة : قالت إنّما كان فراش رسول الله ٦ الذي ينام عليه ، أدماً حشوه ليف [٣].
وفي الطبقات الكبرى بإسناده عن عائشة : أنّها كانت تفرش للنبيّ ٦ عباءة مثنيّة ، فجاء ليلة وقد ربعتها فنام عليها ، فقال : يا عائشة ما لفراشي الليلة ليس كما كان؟.
قلت : يا رسول الله ربّعتها لك!.
قال : فأعيديه كما كان [٤].
[١] ـ صحيح مسلم : ج ٣ ، ص ١٦٦٦ ، ح ٨٨ ، وقريب منه : ح ٩٠ و ٩١ و ٩٢ و ٩٦ ، وأخرجه أحمد في مسنده : ج ٦ ، ص ٢٤٦.
[٢] ـ طه : ١٣١.
[٣] صحيح مسلم : ج ٣ ، ص ١٦٥٠ ، ح ٢٠٨٢ / ٣٨ ، ونحوه جاء في مكارم الأخلاق : ج ١ ، ص ٩١ ، ح ١٦٩ / ٤.
[٤] ـ الطبقات الكبرى لإبن سعد : ج ١ ، ص ٣٦٠.